أعلنت مجموعة LVMH الفرنسية، المالكة لعلامات فاخرة بارزة مثل لويس فويتون وتيفاني، عن تحقيق نتائج فاقت توقعات السوق خلال الربع الرابع، ما عزز الآمال بحدوث تعافٍ تدريجي في قطاع السلع الفاخرة.
وذلك رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتوترات التجارية العالمية، وضعف الدولار، وارتفاع أسعار الذهب الذي ضغط على هوامش الأرباح.
وسجلت أكبر مجموعة فاخرة في العالم مبيعات فصلية بلغت 22.7 مليار يورو (نحو 27.1 مليار دولار)، محققة نموًا بنسبة 1% على أساس المقارنة المماثلة.
في حين كانت التوقعات تشير إلى تراجع طفيف بنحو 0.3%، وفق بيانات Visible Alpha. ويعكس هذا الأداء مرونة نسبية في الطلب، لا سيما في الأسواق الآسيوية.
وأظهرت LVMH مؤشرات واضحة على عودة النمو في آسيا، مدعومة بارتفاع المبيعات المحلية في الصين خلال الربع الأخير.
وهو ما يؤكد إشارات التعافي التي تحدثت عنها الشركة خلال الأشهر الماضية، بعد فترة من الضعف المرتبط بتباطؤ الاقتصاد الصيني.
وعلى مستوى القطاعات، سجل قسم الساعات والمجوهرات أداءً قويًا، إذ ارتفعت مبيعاته بنسبة 8%، متجاوزًا التوقعات بشكل ملحوظ، مستفيدًا من الطلب القوي على العلامات الراقية رغم ارتفاع تكاليف الذهب.
في المقابل، تراجعت إيرادات قسم الأزياء والمنتجات الجلدية، وهو القسم الأكبر من حيث الربحية، بنسبة 3% بعد تحييد أثر تقلبات العملات، وهو أداء جاء متماشيًا مع توقعات السوق.
وكان المستثمرون يترقبون أي دلائل على تعافي قطاع الرفاهية بعد فترة ركود طويلة، خاصة بعد النتائج الإيجابية التي أعلنتها شركات منافسة مثل ريشمونت وبربري، والتي استفادت من تحسن الطلب في السوق الصينية.
ومع ذلك، أشار محللو بنك باركليز إلى أن نتائج LVMH قد تدفع القطاع إلى تبني قدر أكبر من الحذر، بدلًا من التفاؤل المفرط.
وفي هذا السياق، عبّر الرئيس التنفيذي ومالك المجموعة، الملياردير برنارد أرنو، عن نظرته الحذرة تجاه العام المقبل، مؤكدًا أن الشركة ستركز على ضبط التكاليف والنفقات.
وعلى صعيد الربحية، انخفض الربح التشغيلي للمجموعة خلال عام 2025 بنسبة 9%، مع تراجع الهوامش نتيجة عدة عوامل، أبرزها تأثير تحركات أسعار الصرف التي شكلت أكثر من نصف هذا الانخفاض.
وفي محاولة لتعزيز حضورها في السوق الصينية رغم التحديات المرتبطة بالأزمة العقارية والمنافسة المحلية المتزايدة، واصلت LVMH استثماراتها التوسعية، مستفيدة من قوتها المالية.
وشملت هذه الخطوات افتتاح متجر ضخم على شكل سفينة لعلامة لويس فويتون في شنغهاي، إضافة إلى تدشين متجر رئيسي جديد لعلامة ديور في بكين، إلى جانب مبادرات أخرى.
وأشار أرنو إلى أن متجر لويس فويتون المصمم على هيئة سفينة حقق نجاحًا لافتًا، واعتبره نموذجًا لفعالية الاستراتيجية التوسعية في الصين.
وتشير تقديرات بنك UBS إلى أن المستهلكين الصينيين، سواء داخل البلاد أو خارجها، يمثلون نحو ثلث مبيعات قسم الأزياء والمنتجات الجلدية لدى LVMH.
وفي أعقاب تصريحات الإدارة بشأن التحسن الطفيف في الطلب الصيني، شهدت أسهم شركات السلع الفاخرة ارتفاعًا ملحوظًا، ما أضاف نحو 80 مليار دولار إلى القيمة السوقية المجمعة للقطاع.
وعلى المستوى الجغرافي، أثر ضعف الدولار سلبًا على إنفاق السياح الأمريكيين في أوروبا، حيث تراجعت المبيعات الإقليمية بنسبة 2% خلال الربع الأخير.
في المقابل، سجلت المبيعات في الولايات المتحدة نموًا طفيفًا بنسبة 1%، كما ارتفعت المبيعات في آسيا، بما في ذلك الصين، بنسبة مماثلة، ما يعكس توازنًا نسبيًا في الأداء بين الأسواق الرئيسية رغم التحديات العالمية.






.webp)
