موديرنا تقفز بعد عودتها إلى ناسداك 100 وسط طلب قوي من صناديق المؤشرات

قفز سهم شركة موديرنا خلال تعاملات الجمعة في وول ستريت، مدعومًا بعودته إلى مؤشر ناسداك 100، وهي خطوة أعادت الشركة إلى دائرة اهتمام الصناديق الاستثمارية التي تتبع المؤشر وتقوم بتعديل محافظها تلقائيًا عند تغيير مكوناته.

وجاءت إعادة إدراج موديرنا في المؤشر قبل انطلاق جلسة التداول، بعد نحو عامين من خروجها منه في أواخر 2024، عندما تراجعت قيمتها السوقية إلى مستويات لم تعد تسمح لها بالبقاء ضمن قائمة الشركات المكونة لناسداك 100.

وحلت موديرنا محل شركة وارنر براذرز ديسكفري، التي خرجت من المؤشر عقب اندماجها مع باراماونت سكاي دانس، وهو ما فتح الباب أمام إعادة موازنة عدد من الصناديق التي تحاكي أداء ناسداك 100.

وتؤدي مثل هذه التغييرات عادة إلى تحركات مباشرة في الطلب على الأسهم، إذ تضطر الصناديق السلبية وصناديق المؤشرات المتداولة إلى شراء أسهم الشركات المضافة حديثًا بما يتناسب مع الوزن المخصص لها داخل المؤشر.

وساعد هذا الطلب الفني على منح سهم موديرنا دفعة قوية خلال الجلسة، لكنه لا يعني بالضرورة أن الأداء الأساسي للشركة تحسن بنفس الوتيرة، إذ تظل حركة السهم على المدى الأطول مرتبطة بنتائج الأعمال وتطور المنتجات وتوقعات المستثمرين بشأن الإيرادات والنمو.

وكانت موديرنا قد استفادت بشكل كبير خلال سنوات جائحة كوفيد-19 من الطلب القوي على لقاحاتها، ما دعم أرباحها وقيمتها السوقية آنذاك، قبل أن يتراجع الزخم لاحقًا مع انخفاض الطلب المرتبط بالجائحة.

ومع انحسار هذا العامل، تعرض السهم لضغوط خلال الفترة التالية، وهو ما أدى في النهاية إلى خروجه من ناسداك 100 في أواخر 2024، قبل أن ينجح في العودة مجددًا إلى المؤشر.

وعلى صعيد التداولات، ارتفع سهم موديرنا المدرج في ناسداك تحت الرمز MRNA بنحو 5.65% ليصل إلى 208.15 دولار، فيما أشارت بيانات خلال الجلسة إلى أن المكاسب تجاوزت 9% في بعض الأوقات، وهو اختلاف قد يرجع إلى توقيت رصد حركة السهم.

وتسلط عودة موديرنا إلى ناسداك 100 الضوء على التأثير الكبير الذي قد تتركه تغييرات المؤشرات على حركة الأسهم في المدى القصير، خصوصًا مع الطلب الآلي من الصناديق المتتبعة.