موجة بيع تضرب وول ستريت عند الافتتاح.. ناسداك يفقد 472 نقطة وسط خسائر حادة للتكنولوجيا

افتتحت الأسهم الأمريكية تعاملات الخميس على انخفاض جماعي، بعدما ألقت نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى بظلالها على وول ستريت، لتتسع موجة الخسائر بقيادة مؤشر ناسداك، في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم توقعاتهم لأرباح الشركات ومسار أسعار الفائدة، عقب صدور بيانات اقتصادية أظهرت تسارع التضخم وقوة النمو الأمريكي.

وتعرضت أسهم «ألفابت»، الشركة الأم لجوجل، لضغوط بيعية حادة مع بداية الجلسة، ليتراجع السهم بنسبة 12.8% إلى 283.32 دولار، بعدما جاءت نتائج أعمال الشركة خلال الربع الثالث أقل من توقعات المحللين، ما أثار قلق المستثمرين بشأن آفاق أدائها خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين عمالقة التكنولوجيا.

وامتدت الخسائر إلى قطاعات أخرى، إذ هبط سهم «كاتربيلر»، المتخصصة في صناعة معدات البناء والتعدين، بنسبة 10.35% إلى 639.20 دولار، ليساهم في زيادة الضغوط على مؤشر داو جونز الصناعي، بالتزامن مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.

ولم تكن الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بمنأى عن موجة الهبوط، إذ تعرضت أسهم مزودي خدمات مراكز البيانات والحوسبة السحابية لضغوط ملحوظة، بعدما كشفت «مايكروسوفت» عن إنفاق رأسمالي بلغ 45.2 مليار دولار خلال الربع الثالث، دون تقديرات المحللين البالغة 50.7 مليار دولار.

وعلى الصعيد الاقتصادي، زادت البيانات الأمريكية الصادرة الخميس من حالة الحذر في الأسواق، بعدما أظهرت تسارع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى 3.1% على أساس سنوي خلال سبتمبر، بالتزامن مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4% في الربع الثالث، متجاوزًا التوقعات ومسجلًا أسرع وتيرة توسع اقتصادي في عام.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط استمرار المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة النظر في احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المتبقية من العام.

وفي مستهل التداولات، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 204 نقاط، أو بنسبة 0.40%، ليسجل 52,270 نقطة، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.50%، فاقدًا 38 نقطة ليصل إلى 7,705 نقاط.

وكان مؤشر ناسداك المركب الأكثر تضررًا من موجة البيع، بعدما هبط بنحو 472 نقطة، تعادل 1.85% من قيمته، ليستقر عند 26,076 نقطة، متأثرًا بالخسائر القوية لأسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتضع هذه التحركات الأسواق الأمريكية أمام اختبار جديد، في ظل تزايد حساسية المستثمرين تجاه نتائج الشركات الكبرى، خصوصًا مع استمرار ارتفاع تكاليف التمويل والإنفاق الضخم على مشروعات الذكاء الاصطناعي، بينما تبقى توقعات الفائدة وأرباح الشركات العاملين الأبرز في تحديد اتجاه وول ستريت خلال الجلسات المقبلة.