أعلنت شركة نتفليكس انسحابها رسميًا من سباق الاستحواذ على شركة وارنر براذرز ديسكفري، في خطوة تعيد ترتيب المنافسة على واحدة من أضخم صفقات قطاع الإعلام والترفيه هذا العام.
وتمهد الطريق أمام شركة باراماونت سكاي دانس لتعزيز فرصها في إتمام صفقة تُقدَّر بنحو 111 مليار دولار.
وأوضحت نتفليكس أنها كانت ترى في عرضها قيمة استراتيجية قوية، وكانت تعتقد بإمكانية الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة وتحقيق عوائد مجزية للمساهمين.
إلا أنها قررت عدم الاستمرار في المزايدة بعد مراجعة الجدوى المالية، مشيرة إلى أن شروط الصفقة لم تعد تتوافق مع أولوياتها الاستثمارية طويلة الأجل.
وتُعد الصفقة المحتملة تحولًا كبيرًا في صناعة المحتوى العالمية، إذ تمتلك وارنر براذرز ديسكفري أصولًا مهمة تشمل استوديوهات إنتاج سينمائي وتلفزيوني، وشبكات بث، ومنصات عرض رقمي، إضافة إلى مكتبة ضخمة من الأعمال الفنية والبرامج.
ومن شأن إتمام الاستحواذ أن يعيد رسم خريطة المنافسة بين كبرى شركات الإنتاج والبث في الولايات المتحدة والعالم.
وفي المقابل، أكدت نتفليكس أنها ستمضي قدمًا في تنفيذ استراتيجيتها المستقلة، مع خطط لاستثمار نحو 20 مليار دولار خلال العام الجاري في إنتاج الأفلام والمسلسلات والبرامج الأصلية.
إلى جانب التوسع في المحتوى الدولي، بهدف تعزيز قاعدة المشتركين والحفاظ على موقعها الريادي في سوق البث الرقمي.
وعقب الإعلان عن قرار الانسحاب، ارتفع سهم نتفليكس في تعاملات ما بعد الإغلاق بنحو 8.5%، ما يعكس ارتياح المستثمرين لابتعاد الشركة عن صفقة ضخمة قد ترفع مستويات المخاطر والالتزامات المالية.
وكانت أسهم الشركة قد أنهت جلسة الخميس على مكاسب بنسبة 2.29% عند 84.59 دولار.
ومن المتوقع أن يؤدي نجاح باراماونت سكاي دانس في إتمام الصفقة إذا تم اعتمادها إلى إنشاء كيان إعلامي ضخم يجمع بين قدرات إنتاج واسعة ومكتبات محتوى كبيرة، وهو ما قد يعزز المنافسة في القطاع ويفتح المجال أمام موجة جديدة من عمليات الاندماج والاستحواذ في صناعة الإعلام والترفيه عالميًا.








