سباق الذكاء الاصطناعي يشعل أرباح HP وسط نقص عالمي في الرقائق

قفزت نتائج شركة HP خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي متجاوزة توقعات الأسواق، مدفوعة بانتعاش الطلب على أجهزة الكمبيوتر الشخصية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تسارع وتيرة التحديث إلى نظام ويندوز 11.

ويأتي الأداء القوي للشركة في وقت يشهد فيه قطاع الحواسيب ضغوطًا متزايدة بسبب نقص شرائح الذاكرة، بعدما استحوذت مراكز البيانات وشركات الذكاء الاصطناعي على جزء كبير من الطاقة الإنتاجية للموردين، ما تسبب في ارتفاع تكاليف تصنيع الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر عالميًا.

هذا الوضع دفع العديد من الشركات والمؤسسات إلى التركيز على شراء الأجهزة الأعلى كفاءة وربحية ضمن دورة الترقية الحالية، خاصة بعد إنهاء مايكروسوفت دعم نظام ويندوز 10 خلال أكتوبر الماضي، الأمر الذي سرّع من وتيرة استبدال الأجهزة القديمة.

وكانت لينوفو قد سبقت HP بإعلان نتائج فصلية قوية الأسبوع الماضي، بعدما سجلت نموًا فاق التوقعات بنسبة 27% في الإيرادات، مدعومة بإقبال المستهلكين على شراء الحواسيب قبل أي زيادات محتملة في الأسعار، ما عزز مكانتها كأكبر مصنع للحواسيب الشخصية عالميًا.

وأعلنت HP أن إيراداتها ارتفعت بنحو 9% خلال الربع الثاني لتصل إلى 14.41 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 14.07 مليار دولار.

كما سجلت الشركة أرباحًا معدلة بلغت 86 سنتًا للسهم، مقارنة بتوقعات السوق البالغة 71 سنتًا للسهم، في إشارة إلى نجاح الشركة في الاستفادة من موجة الطلب الجديدة على الأجهزة الذكية.

وقال الرئيس التنفيذي المؤقت للشركة، بروس بروسهارد، إن HP تواصل تنفيذ استراتيجيتها المرتبطة بـ«مستقبل العمل»، والتي تركز على أجهزة الذكاء الاصطناعي، وحلول العمل الهجين، وتقنيات حوسبة الحافة، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المواد الخام والمكونات.

وتراهن الشركة خلال المرحلة المقبلة على توسيع حضورها في سوق أجهزة الكمبيوتر المعززة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تطوير برمجيات وتجارب العمل الرقمية المتصلة.

وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، خفضت HP نطاق توقعاتها السنوية بشكل طفيف، متوقعة تحقيق أرباح معدلة تتراوح بين 2.90 و3.10 دولار للسهم خلال العام المالي 2026، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 2.90 و3.20 دولار.

أما بالنسبة للربع الثالث، فتتوقع الشركة تحقيق أرباح معدلة تتراوح بين 61 و71 سنتًا للسهم، وهي مستويات جاءت أعلى قليلًا من متوسط توقعات المحللين.