سجل سهم نتفليكس ارتفاعًا قويًا تجاوز 9% خلال تعاملات الجمعة، بعدما رحّب المستثمرون بقرار الشركة الانسحاب من سباق الاستحواذ على أصول وارنر براذرز ديسكفري، منهيةً بذلك أشهرًا من المنافسة المحتدمة مع تحالف باراماونت سكاي دانس للفوز بعدد من أبرز أصول صناعة الترفيه في هوليوود.
وجاء انسحاب نتفليكس بعد رفضها معادلة العرض الأخير المقدم من باراماونت والبالغ 31 دولارًا للسهم، كما امتنعت عن رفع عرضها السابق البالغ 27.75 دولارًا للسهم.
وأوضحت الشركة أن الصفقة لم تعد تتمتع بالجدوى المالية المطلوبة، في إشارة إلى تمسك الإدارة بالانضباط في تسعير الاستحواذات وعدم المبالغة في دفع مبالغ قد تؤثر سلبًا على أوضاعها المالية.
وقد استقبلت الأسواق هذه الخطوة بإيجابية واضحة، خاصة بعدما تكبد السهم خسائر تجاوزت 18% منذ الإعلان الأولي عن الاتفاق في ديسمبر.
ويرى محللون أن القرار يعكس رغبة الشركة في الحفاظ على مواردها وتركيز جهودها على تنمية أعمالها الأساسية بدلًا من الدخول في سباق مزايدات مرتفع التكلفة.
في المقابل، ارتفعت أسهم باراماونت بنحو 5%، مع استمرارها في السعي لإتمام الصفقة. ويقود التحالف ديفيد إليسون، نجل الملياردير لاري إليسون، في مسعى لتعزيز حضور الشركة في صناعة الترفيه عبر الاستفادة من مكتبة وارنر الضخمة من حقوق الملكية الفكرية، والتي تضم سلاسل سينمائية شهيرة مثل فانتاستك بيستس وذا ماتريكس.
ويرى مراقبون أن إتمام الصفقة قد يعيد تشكيل خريطة المنافسة في سوق البث الرقمي، خاصة في حال دمج منصات باراماونت مع منصات أخرى تابعة لوارنر، ما قد يمنح الكيان الجديد قاعدة محتوى أوسع وقدرة أكبر على منافسة الشركات الكبرى في هذا المجال.
ومع ذلك، يحذر خبراء من أن حجم الالتزامات المالية والديون المصاحبة للصفقة يضع ضغوطًا كبيرة على باراماونت لإثبات جدوى هذا التوسع، مؤكدين أن أي عملية استحواذ، مهما كانت مغرية، تبقى رهينة بحسن التقدير في تحديد السعر المناسب وتحقيق قيمة حقيقية للمساهمين.






