وول ستريت تتراجع بقوة مع قفزة النفط وداو جونز يفقد أكثر من 500 نقطة

ArincenArincen
شروق محمد
الكاتب: شروق محمد
أخبار الأسهممنذ 59 دقيقة

تراجعت الأسهم الأمريكية مع انطلاق تعاملات الجمعة، لتبدأ وول ستريت آخر جلسات الأسبوع تحت ضغط واضح من ارتفاع أسعار النفط واستمرار القلق بشأن شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وبحسب رويترز، افتتحت المؤشرات الرئيسية التعاملات على انخفاض مع سيطرة الحذر على المستثمرين بعد موجة البيع القوية التي ضربت أسهم التكنولوجيا في الجلسة السابقة، إلى جانب تجدد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى إبقاء الضغوط التضخمية مرتفعة لفترة أطول.

وتسارعت الخسائر خلال التعاملات، إذ هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 531 نقطة، أو قرابة 1%، ليتداول عند 52,336 نقطة، بينما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.60% إلى 7,618 نقطة، وانخفض ناسداك المركب بنحو 0.47% إلى 25,870 نقطة.

وجاء الضغط الأكبر من سوق الطاقة، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 114 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، وسط استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الشرق الأوسط. كما أشارت رويترز إلى أن برنت لامس خلال تعاملات الجمعة مستوى 115 دولارًا، وهو أعلى مستوى له في نحو خمسة أشهر، ما أعاد مخاوف التضخم إلى واجهة الأسواق.

ويشكل صعود النفط عامل ضغط مباشر على الأسهم، إذ إن استمرار أسعار الطاقة عند هذه المستويات قد يرفع تكاليف الشركات ويؤثر في هوامش الأرباح، كما قد يدفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها لمسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وعلى مستوى الشركات، تراجع سهم "كورويف" بنحو 1.5% إلى 54.77 دولار، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن مستويات ديون الشركة وحجم الإنفاق المطلوب لتمويل التوسع في البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتبقى الشركة تحت مجهر الأسواق في ظل القلق المتزايد بشأن النمو السريع للديون داخل قطاع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، خاصة مع ارتفاع تكلفة التمويل وتأخر تحقيق تدفقات نقدية إيجابية لدى بعض الشركات العاملة في القطاع.

كما تعرضت أسهم شركات الاتصالات لضغوط قوية بعد تقارير عن تحركات لـ"سبيس إكس" لتوسيع حضورها في سوق الاتصالات اللاسلكية الأمريكية، وهو ما أثار مخاوف من زيادة المنافسة على شركات الاتصالات التقليدية. وبحسب رويترز، جاءت خسائر القطاع مع قلق المستثمرين من أن يؤدي توسع "سبيس إكس" إلى اقتطاع جزء من الحصة السوقية للشركات القائمة.

ويأتي تراجع الجمعة امتدادًا لحالة الحذر التي سيطرت على الأسواق بعد موجة بيع قوية في أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق، في ظل إعادة تقييم المستثمرين للتكلفة الضخمة المرتبطة بتمويل مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة للتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تلقى سوق السندات دعمًا من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، بعدما هبط عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى ما دون 5% في الجلسة السابقة، في واحدة من أقوى موجات شراء السندات خلال السنوات الأخيرة.

وتدخل وول ستريت جلسة الجمعة أمام معادلة معقدة تجمع بين ارتفاع النفط، وضغوط أسهم التكنولوجيا، وتراجع العوائد، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات النشاط الاقتصادي الأمريكي بحثًا عن إشارات جديدة بشأن قوة الاقتصاد ومسار التضخم قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل.