وول ستريت تتراجع مع عودة النفط للارتفاع وتصاعد مخاوف التضخم
تراجعت الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الخميس، مع عودة الضغوط إلى الأسواق بفعل ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت حاول فيه المستثمرون تقييم ما إذا كانت نتائج شركة إنفيديا القوية كافية للحفاظ على الزخم الكبير الذي يقوده قطاع الذكاء الاصطناعي في وول ستريت.
وسجلت المؤشرات الأمريكية الرئيسية أداءً سلبيًا، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، كما تراجع مؤشر ناسداك المركب بالنسبة نفسها، بينما فقد مؤشر داو جونز الصناعي نحو 276 نقطة، أي ما يعادل 0.6%.
وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود قوية شهدتها الأسواق في الجلسة السابقة، مدفوعة بانخفاض أسعار النفط وتراجع عوائد السندات، إضافة إلى التفاؤل المحيط بنتائج شركات التكنولوجيا الكبرى وعلى رأسها إنفيديا.
لكن الأسواق عادت إلى حالة الحذر بعدما ارتفعت أسعار النفط مجددًا عقب تقرير لوكالة “رويترز” أشار إلى أن المرشد الأعلى الإيراني أصدر توجيهات بالإبقاء على مخزون اليورانيوم المخصب داخل إيران، وهو ما زاد من تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق شامل مع الولايات المتحدة بشأن الحرب والتوترات الإقليمية.
وأثارت هذه الأنباء مخاوف المستثمرين من احتمالية استمرار التوترات الجيوسياسية لفترة أطول، الأمر الذي انعكس سريعًا على أسواق الطاقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 3% لتتجاوز مستوى 102 دولار للبرميل، فيما صعد خام برنت العالمي بالنسبة نفسها تقريبًا ليتداول قرب 108 دولارات للبرميل.
وأدى ارتفاع النفط إلى زيادة القلق بشأن عودة الضغوط التضخمية، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع مجددًا.
وصعد العائد على السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات بنحو 4 نقاط أساس ليصل إلى 4.615%، بينما ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.14%، في إشارة إلى تنامي مخاوف الأسواق من استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وفي الوقت نفسه، استمرت الأسواق في متابعة تداعيات نتائج شركة إنفيديا، التي أعلنت عن أداء مالي قوي تجاوز توقعات المحللين، مدعومًا بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ورغم النتائج الإيجابية، فإن بعض المستثمرين رأوا أن التقييمات المرتفعة للغاية لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي قد تجعل الأسواق أكثر حساسية لأي إشارات تتعلق بتباطؤ النمو أو ارتفاع الضغوط الاقتصادية.
وقال سكوت هيلفشتاين، رئيس استراتيجية الاستثمار في شركة “جلوبال إكس إي تي إف”، إن الأسواق استفادت مؤخرًا من موسم أرباح قوي شهد مراجعات إيجابية لتوقعات الشركات، لكن المخاوف المرتبطة بالتضخم وضعف الطلب الاقتصادي ما تزال تشكل عامل ضغط رئيسيًا على المستثمرين.
ويرى محللون أن تحركات النفط وعوائد السندات ستظل العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تطورات الملف الإيراني وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
المزيد من الاخبار

أسهم الحوسبة الكمية تشتعل بعد خطة أمريكية بضخ ملياري دولار لدعم القطاع


سهم سوفت بنك يقفز 20% مع تصاعد التوقعات بقرب طرح أوبن إيه آي للاكتتاب العام
سبيس إكس تتجه لأكبر اكتتاب في التاريخ.. وماسك يقترب من لقب أول تريليونير
إنفيديا تتجاوز التوقعات بإيرادات قوية وتطلق برنامج إعادة شراء أسهم بـ80 مليار دولار

وول ستريت تترقب إنفيديا ومحضر الفيدرالي.. وتباين أداء الأسهم الأمريكية عند الافتتاح

وول ستريت تترقب إنفيديا.. والعقود الآجلة للأسهم الأمريكية ترتفع بدعم هبوط النفط


إضراب سامسونج المرتقب يدفع أسهم ميكرون وسانديسك للصعود وسط مخاوف من اضطراب سوق الرقائق
