السندات الأمريكية تقود موجة بيع عالمية والعوائد تسجل أعلى مستوياتها منذ 2008
تشهد أسواق السندات الحكومية طويلة الأجل موجة بيع حادة دفعت العوائد إلى مستويات غير مسبوقة منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، في ظل تصاعد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية العالمية وارتفاع تكاليف الاقتراض في الأسواق الكبرى.
وجاءت هذه التحركات مدفوعة بارتفاع أسعار النفط بشكل حاد وسط استمرار اضطرابات مضيق هرمز المرتبطة بالحرب في إيران، وهو ما أدى إلى صعود توقعات التضخم عالميًا ودفع المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل.
ووفقًا للبيانات، ارتفع مؤشر بلومبرج لمتوسط العائد على الديون السيادية لأجل 10 سنوات فأكثر إلى أعلى مستوياته منذ يوليو 2008، في إشارة إلى تصاعد الضغوط على أسواق الدين العالمية.
ويرى محللون أن هذا التحول الحاد في سوق السندات يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تدهور الأوضاع المالية في العديد من الاقتصادات الكبرى، واستمرار المخاطر التضخمية، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي والجيوسياسي، ما دفع المستثمرين للمطالبة بعلاوات مخاطر أعلى.
وفي هذا السياق، قال باتريك كوفي، رئيس مجموعة الأبحاث في بنك باركليز في لندن، إن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل حاليًا العامل الرئيسي القادر على تهدئة موجة البيع العنيفة في أسواق السندات وعكس الاتجاه الصعودي للعوائد.
كما قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا بنحو 60 نقطة أساس منذ اندلاع الحرب في إيران، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2007، في وقت سجلت فيه السندات البريطانية طويلة الأجل أعلى عوائد منذ عام 1998، وسط اضطرابات سياسية وضغوط مالية متزايدة في سوق الدين البريطانية.
وأصبحت بريطانيا، بحسب التطورات الأخيرة، صاحبة أعلى عائد على السندات الحكومية بين الاقتصادات المتقدمة، متجاوزة أستراليا، في انعكاس واضح لحجم القلق الذي يسيطر على المستثمرين تجاه آفاق التضخم والاستقرار المالي العالمي.
ويرى خبراء أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات التجارة العالمية قد يبقي الضغوط قائمة على أسواق السندات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة عالميًا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
المزيد من الاخبار

وول ستريت تترقب إنفيديا.. والعقود الآجلة للأسهم الأمريكية ترتفع بدعم هبوط النفط


إضراب سامسونج المرتقب يدفع أسهم ميكرون وسانديسك للصعود وسط مخاوف من اضطراب سوق الرقائق
وول ستريت تتراجع مع تصاعد الضغوط على أسهم الرقائق وترقب تطورات الشرق الأوسط
ناسداك يقود التراجعات.. والأسهم الأمريكية تحت ضغط التوترات في الشرق الأوسط وترقب الفيدرالي

«سبيس إكس» تقترب من ناسداك.. ومخاوف من تقلبات عنيفة قد تهز السهم بعد الطرح التاريخي


ألفابت تقفز لمستوى قياسي مدعومة بطفرة الذكاء الاصطناعي وزيادة استثمارات “بيركشاير هاثاواي”
وول ستريت تبدأ الأسبوع بحذر.. والأسواق تترقب مصير الفائدة الأمريكية
