رغم نتائج قوية.. سهم IBM يتراجع وسط خيبة أمل من التوقعات المستقبلية

ArincenArincenأخبار الأسهممنذ ساعتين

تراجعت أسهم شركة IBM بنحو 6% في تداولات ما بعد الإغلاق، رغم إعلان الشركة عن نتائج فصلية تفوقت على توقعات المحللين، في مفارقة تعكس حذر المستثمرين تجاه آفاق النمو المستقبلية بعد تثبيت التوقعات السنوية دون تغيير.

وأظهرت النتائج تحقيق ربحية معدلة للسهم بلغت 1.91 دولار، متجاوزة التقديرات التي كانت تشير إلى 1.81 دولار، كما سجلت الإيرادات 15.92 مليار دولار مقارنة بتوقعات عند 15.62 مليار دولار.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت الإيرادات بنسبة 9%، فيما بلغ صافي الدخل 1.22 مليار دولار، مقابل 1.06 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس تحسنًا في الأداء التشغيلي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية، أكدت إدارة الشركة تمسكها بتوقعاتها لعام 2026، والتي تشير إلى نمو الإيرادات بأكثر من 5% بأسعار صرف ثابتة، إلى جانب زيادة قدرها مليار دولار في التدفقات النقدية الحرة، وهو ما خيب آمال بعض المستثمرين الذين كانوا يترقبون رفع التوقعات.

وفي تعليق له، أوضح الرئيس التنفيذي أرفيند كريشنا أن التوترات في الشرق الأوسط لم تؤثر على أداء الشركة خلال الربع الأول، مشيرًا إلى أن تنوع أعمال IBM جغرافيًا وقطاعيًا يمنحها مرونة في مواجهة التقلبات العالمية، رغم استمرار حالة عدم اليقين.

وعلى مستوى القطاعات، قادت البرمجيات النمو داخل الشركة، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 11% لتصل إلى 7.05 مليار دولار، متجاوزة التوقعات.

كما سجل قطاع الاستشارات نموًا بنسبة 4% إلى 5.27 مليار دولار، لكنه جاء أقل قليلًا من تقديرات السوق. في المقابل، حقق قطاع البنية التحتية أداءً قويًا بنمو بلغ 15% إلى 3.33 مليار دولار، مدفوعًا بزيادة كبيرة بلغت 51% في إيرادات الحواسيب الرئيسية، مع استمرار الطلب القوي على أنظمة الجيل الجديد.

وعلى صعيد الأداء السوقي، لا تزال أسهم الشركة تحت الضغط، إذ تراجعت بنحو 15% منذ بداية عام 2026، مقارنة بارتفاع مؤشر S&P 500 بنحو 4% خلال نفس الفترة.

كما شهد السهم تقلبات حادة في الأشهر الماضية، من بينها هبوط قوي في فبراير عقب مخاوف تتعلق بتأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على أنظمة الحواسيب التقليدية، خاصة بعد تصريحات شركة أنثروبيك حول إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في تحديث لغات برمجية قديمة مثل COBOL.

وفي هذا السياق، دافعت IBM عن مكانة أنظمتها، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي يمثل عامل دعم وليس تهديدًا للحواسيب الرئيسية، عبر تعزيز كفاءتها وإطالة عمر استخدامها داخل المؤسسات الكبرى.

كما واصلت الشركة استراتيجيتها التوسعية، حيث أتمت مؤخرًا صفقة استحواذ بقيمة 11 مليار دولار على شركة Confluent، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها في مجال البيانات وتدفق المعلومات، مع توقعات بتحسن الهوامش التشغيلية بنحو 1% رغم إتمام الصفقة قبل الجدول الزمني المحدد.