سهم أبل يقفز رغم شكوك الذكاء الاصطناعي.. والمستثمرون يراهنون على عودة الزخم

ارتفع سهم أبل بقوة خلال تعاملات وول ستريت، مخالفًا أداء قطاع التكنولوجيا الأوسع، بعدما جذب اهتمام المستثمرين مع اقترابه مجددًا من مستوياته القياسية، رغم استمرار التساؤلات حول مدى تأثير مزايا الذكاء الاصطناعي الجديدة على قرارات مستخدمي آيفون بشأن ترقية أجهزتهم.

وصعد سهم أبل المدرج في بورصة ناسداك بنسبة 3.9% ليصل إلى 305.81 دولار، مضيفًا نحو 168 مليار دولار إلى القيمة السوقية للشركة، في مكسب لافت يعكس عودة الزخم إلى السهم بعد فترة من الترقب.

وجاء هذا الأداء في وقت لم تكن فيه أسهم التكنولوجيا تتحرك بنفس القوة، إذ تراجع صندوق إنفيسكو كيو كيو كيو تراست، الذي يتتبع أداء شركات التكنولوجيا الكبرى، بنسبة 0.8%.

بينما ارتفع صندوق إس بي دي آر ستاندرد آند بورز 500 إي تي إف تراست بنسبة 0.2% فقط.

ويبدو أن المستثمرين يركزون حاليًا على قدرة سهم أبل على العودة إلى الاقتراب من أعلى مستوياته المسجلة في يونيو، رغم أن أحدث استطلاعات الرأي أظهرت تراجعًا في الحماس تجاه مزايا “أبل إنتليجنس”، وهي المجموعة الجديدة من أدوات الذكاء الاصطناعي التي تراهن عليها الشركة لدعم الطلب على أجهزتها.

وقال ديفيد فوغت، المحلل لدى بنك يو بي إس، في مذكرة بحثية صدرت الخميس، إن نحو 24% من المشاركين في استطلاع للرأي أفادوا بأنهم سيقومون بترقية هواتفهم في وقت أقرب بسبب مزايا أبل إنتليجنس، وهو مستوى أقل بنحو 500 نقطة أساس مقارنة بنتائج الأشهر الستة الماضية.

وفي المقابل، أشار نحو 31% من المشاركين إلى أن ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة لا تؤثر في قرارهم بشأن ترقية الهاتف، بزيادة قدرها 300 نقطة أساس، ما يعكس أن هذه المزايا لم تتحول بعد إلى عامل حاسم يدفع شريحة واسعة من المستخدمين إلى شراء أجهزة جديدة.

كما لفت يو بي إس إلى أن نية شراء هواتف آيفون في الصين تراجعت إلى نحو 15%، في وقت لا يزال فيه متوسط عمر أجهزة آيفون المستخدمة لدى العملاء مرتفعًا عند حوالي 22.9 شهرًا، وهو ما قد يشير إلى أن دورة استبدال الأجهزة لا تزال بطيئة نسبيًا.

ورغم هذه المؤشرات، أبقى ديفيد فوغت توقعاته لمبيعات آيفون خلال الربع المالي المنتهي في سبتمبر، وكذلك للعام المالي بأكمله، دون تغيير. كما حافظ على السعر المستهدف لسهم أبل عند 296 دولارًا، مستندًا إلى مضاعف ربحية يبلغ 30 مرة لتقديراته لربحية السهم في عام 2027 والبالغة 9.86 دولار.

في المقابل، تُظهر بيانات ماركت ووتش نقلًا عن فاكت سيت أن متوسط السعر المستهدف لسهم أبل لدى 52 محللًا يبلغ 317.39 دولارًا، مع استمرار تصنيف السهم عند “زيادة الوزن النسبي”، وهو ما يعني أن المحللين لا يزالون يوصون بزيادة التعرض للسهم مقارنة بوزنه المعتاد في المحافظ الاستثمارية.

وعند مستوى 305.81 دولار، أصبح سهم أبل على بُعد نحو 3.8% فقط من متوسط السعر المستهدف للمحللين، ما يجعل تحركاته المقبلة محط أنظار المستثمرين، خاصة مع استمرار الجدل حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيمنح الشركة دورة نمو جديدة، أم أن تأثيره على مبيعات آيفون سيظل محدودًا في المدى القريب.