سهم سيرفس ناو ينهار بأكثر من 25% ويواجه أسوأ جلسة في تاريخه وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي

تعرض سهم شركة «سيرفس ناو» الأمريكية لموجة بيع حادة خلال تعاملات الخميس، بعدما أثارت نتائج أعمالها الفصلية مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل شركات البرمجيات التقليدية في عصر الذكاء الاصطناعي، ليتجه السهم نحو تسجيل أكبر خسارة يومية في تاريخه، رغم استمرار نمو إيرادات الشركة بمعدلات قوية.

وهبط سهم الشركة المدرج في بورصة نيويورك تحت الرمز «NOW» بنسبة 25.36% إلى 112.06 دولار، لتتسع خسائره منذ بداية العام إلى 26.86%، في انعكاس واضح لتزايد الضغوط على تقييمات شركات البرمجيات وسط التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.

وجاء هذا التراجع الحاد عقب إعلان نتائج الربع الثالث، التي كشفت عن ارتفاع إيرادات «سيرفس ناو» بأكثر من 20% إلى 4.11 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 4.10 مليار دولار.

بينما جاءت الأرباح المعدلة أقل قليلًا من التوقعات، بعدما سجلت دولارًا واحدًا للسهم، مقارنة بتقديرات أشارت إلى 1.02 دولار.

ورغم النمو القوي في الإيرادات، لم تنجح الأرقام المعلنة في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الشركة على الحفاظ على معدلات نموها وربحيتها خلال السنوات المقبلة، خاصة مع التطور السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي قد تعيد تشكيل الطلب على خدمات البرمجيات المؤسسية وتغير طبيعة المنافسة داخل القطاع.

وفي محاولة لتعزيز ثقة الأسواق، رفعت «سيرفس ناو» بصورة طفيفة توقعاتها لإيرادات الاشتراكات خلال عام 2026، لتتراوح بين 15.78 مليار و15.79 مليار دولار، إلا أن هذه الخطوة لم تكن كافية لوقف عمليات البيع المكثفة، في ظل استمرار التساؤلات حول التأثير المحتمل لتقنيات الذكاء الاصطناعي على نموذج أعمال الشركة.

ويعكس الهبوط الحاد للسهم تنامي حساسية المستثمرين تجاه نتائج شركات البرمجيات، إذ لم يعد تحقيق نمو قوي في الإيرادات وحده كافيًا لدعم أسعار الأسهم، مع تزايد التركيز على قدرة الشركات على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي دون أن تتحول تقنياته إلى مصدر تهديد لخدماتها التقليدية ومصادر أرباحها المستقبلية.