سيتي يحذر من مزيد من تقلبات الأسهم قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية

حذر بنك "سيتي" من احتمال تعرض أسواق الأسهم لمزيد من التقلبات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر، مشيرًا إلى أن الأنماط التاريخية تظهر عادةً ارتفاع حالة عدم اليقين وعلاوة المخاطر المرتبطة بالانتخابات قبل التصويت، قبل أن يتحسن أداء الأسواق مع انحسار الغموض السياسي.

وأظهرت تحليلات البنك أن سنوات انتخابات التجديد النصفي تشهد تاريخيًا أضعف أداء للأسهم مقارنة بمراحل دورة الرئاسة الأمريكية الممتدة لأربع سنوات، فيما تبدأ الضغوط المرتبطة بالانتخابات في الظهور عادةً قبل نحو 50 يوم عمل من موعد التصويت، ثم تتصاعد خلال الأسابيع الأخيرة.

ويرى "سيتي" أن حالة عدم اليقين السياسي قد تكون العامل الأكثر تأثيرًا في الأسواق، وليس نتيجة الانتخابات في حد ذاتها. ومع اقتراب موعد التصويت، يميل المستثمرون إلى تقليص مراكز المخاطرة تحسبًا لتغيرات محتملة في السياسات المالية والتنظيمية، قبل أن تعود الأسواق إلى التركيز على أساسيات الشركات والاقتصاد مع اتضاح المشهد السياسي.

وقد يؤثر احتمال انقسام الحكومة الأمريكية في الأسواق من خلال توقعات السياسة المالية، إذ يمكن أن يؤدي الجمود السياسي تاريخيًا إلى الحد من فرص تمرير حزم إنفاق كبيرة أو تغييرات مالية واسعة، ما قد يخفف مخاوف ارتفاع العجز والاقتراض الحكومي ويدعم سوق السندات.

لكن "سيتي" يرى أن الدورة الحالية تختلف عن بعض الدورات السابقة، في ظل ارتفاع العجز المالي الأمريكي وزيادة احتياجات الحكومة إلى الاقتراض، إلى جانب الاستحقاقات المرتبطة بسقف الدين خلال عام 2027، وهي عوامل قد تجعل انعكاسات الانتخابات على الأسهم والسندات أكثر تعقيدًا من الأنماط التاريخية المعتادة.

ولا يعني تكرار الأنماط السابقة بالضرورة أن الأسهم ستتحرك بالطريقة نفسها خلال 2026، في ظل تداخل عوامل أخرى مؤثرة في الأسواق، أبرزها مسار أسعار الفائدة، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، والتضخم، وأداء الاقتصاد وأرباح الشركات.