النفط يقفز بأكثر من 1% مع عودة مخاوف الإمدادات وترقب مخزونات الخام الأمريكية

صعدت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، مستفيدة من تجدد المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط، مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات المخزونات الأمريكية بحثًا عن إشارات جديدة بشأن توازن العرض والطلب.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنحو 1.45%، أو ما يعادل 1.65 دولار، لتتداول عند 115.53 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.50% إلى 101.39 دولار للبرميل.

وجاءت المكاسب بعد تراجع قوي في الجلسة السابقة، إذ فقد الخامان نحو دولارين خلال تعاملات الثلاثاء مع تحسن نسبي في معنويات السوق عقب محادثات هدفت إلى تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

لكن المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات عادت سريعًا إلى الواجهة، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الصراع واحتمالات تأثيره في حركة الشحن والمنشآت النفطية في المنطقة.

وبحسب رويترز، تشير التوقعات إلى أن تحالف "أوبك+" سيتجه خلال اجتماعه المقرر يوم الأحد إلى الإبقاء على أهداف إنتاج النفط لشهر ديسمبر دون تغيير، وهو سيناريو يتماشى بدرجة كبيرة مع توقعات الأسواق.

ويعني تثبيت أهداف الإنتاج أن التحالف قد يفضل مراقبة تطورات الطلب والأسعار قبل اتخاذ خطوات جديدة، خاصة مع استمرار التقلبات الحادة في السوق وارتفاع حساسية الأسعار لأي تطورات جيوسياسية.

وفي الوقت نفسه، تتحول أنظار المستثمرين إلى بيانات المخزونات الأمريكية، حيث من المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة التقرير الرسمي في وقت لاحق اليوم.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بنحو 100 ألف برميل، وهي زيادة محدودة نسبيًا، ما يجعل رد فعل السوق مرتبطًا بدرجة كبيرة بحجم المفاجأة مقارنة بالتقديرات.

فإذا جاءت المخزونات أعلى بكثير من المتوقع، فقد تتعرض أسعار النفط لضغوط جديدة مع زيادة المخاوف بشأن ضعف الطلب، بينما قد يؤدي تسجيل تراجع مفاجئ في المخزونات إلى تعزيز المكاسب الحالية ودعم استمرار الصعود.

وبذلك، تبقى أسعار النفط عالقة بين عاملين متضادين؛ مخاطر الإمدادات التي تدفع الأسعار إلى الارتفاع، ومخاوف زيادة المخزونات التي تحد من الزخم، ما يجعل جلسة الأربعاء شديدة الحساسية لبيانات الطاقة الأمريكية وأي تطورات جديدة في الشرق الأوسط.