الذهب يختبر حاجز 4,000 دولار قبل قرار الفيدرالي وسط صعود الدولار وضغوط الفائدة

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص مراكزهم قبل انطلاق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات واسعة بأن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير هذه المرة، لكن مع استمرار الشكوك بشأن ما إذا كان التوقف عن التشديد سيستمر لفترة طويلة.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنحو 18.40 دولار، أو ما يعادل 0.45%، لتتداول عند 4,020 دولارًا للأونصة، بينما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.25% إلى 4,007.07 دولارات.

وتعرض المعدن الأصفر لضغوط إضافية من ارتفاع الدولار الأمريكي، إذ صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.10% إلى 102.07 نقطة، ما يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وبحسب رويترز، أشارت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة الأخيرة إلى أن البنك لا يتجه إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماع أكتوبر، لكن استمرار الضغوط التضخمية أبقى الأسواق حذرة بشأن إمكانية استئناف دورة التشديد في وقت لاحق.

وتبدأ اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اجتماعها اليوم الثلاثاء، على أن تعلن قرار السياسة النقدية غدًا الأربعاء، وسط تركيز المستثمرين على لهجة البيان وتصريحات رئيس الفيدرالي بحثًا عن أي إشارات تتعلق بخطوات البنك المقبلة، وخاصة اجتماع ديسمبر.

ويزداد اهتمام الأسواق بتوجيهات الفيدرالي في ظل بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف، ما يجعل أي إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية عاملًا قد يعزز توقعات رفع الفائدة مجددًا خلال الأشهر المقبلة.

كما تنتظر الأسواق يوم الخميس صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، وهي من أبرز مقاييس التضخم التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم اتجاه الأسعار، ما قد يمنح المستثمرين إشارات إضافية بشأن مستقبل السياسة النقدية.

وامتدت موجة التراجع إلى بقية المعادن النفيسة، إذ هبطت العقود الآجلة للفضة تسليم ديسمبر بنسبة 1.75% إلى 53.40 دولار للأونصة، بينما انخفض السعر الفوري بنحو 1.35% إلى 53.239 دولار.

كما تراجع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 1.35% إلى 1,510.30 دولارات للأونصة، وهبط البلاديوم بنحو 1.15% إلى 1,034.32 دولار.

وتدخل المعادن النفيسة الساعات المقبلة في حالة ترقب شديدة، إذ قد يحدد اجتماع الفيدرالي وبيانات التضخم الأمريكية ما إذا كان الذهب سيتمكن من الحفاظ على مستوى 4,000 دولار، أم أن الضغوط الناتجة عن الدولار وتوقعات الفائدة ستدفعه إلى موجة هبوط جديدة.