النفط يفقد الزخم مع آمال التسوية وبرنت يحافظ على قربه من قمم ستة أشهر
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، مع انحسار جزء من المخاوف المرتبطة بالإمدادات بعد تصاعد الحديث عن إمكانية التوصل إلى تسوية في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الأسعار ظلت مرتفعة نسبيًا، مع تمسك خام برنت بمستويات قريبة من أعلى مستوياته في نحو ستة أشهر.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنحو 1%، أو ما يعادل 1.16 دولار، لتتداول عند 114.65 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بالنسبة نفسها تقريبًا إلى 100.72 دولار للبرميل.
وجاء التراجع مدفوعًا بتزايد الآمال في احتواء التصعيد بالشرق الأوسط، وهو ما خفف مؤقتًا علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دفعت أسعار الخام إلى الارتفاع بقوة خلال الجلسات الماضية.
ورغم ذلك، لا تزال السوق تتحرك بحذر شديد، خاصة مع استمرار المخاطر المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز والممرات القريبة منه، والتي تمثل شريانًا رئيسيًا لصادرات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات صادرة عن مركز أبحاث مقره واشنطن ومتخصص في رصد الحوادث الأمنية البحرية، أن أكتوبر كان الأسوأ منذ بدء تتبع تلك الوقائع في 2017 من حيث عدد الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والمناطق المائية المجاورة.
وتسلط هذه البيانات الضوء على استمرار هشاشة الإمدادات رغم تحسن التوقعات السياسية، إذ إن أي هجوم جديد على السفن أو البنية التحتية النفطية قد يعيد علاوة المخاطر سريعًا إلى السوق ويدفع الأسعار إلى الارتفاع من جديد.
وفي تطور آخر على صعيد المعروض، قال مصدران في قطاع الطاقة لوكالة رويترز إن شركات التكرير الروسية تعمل على زيادة إنتاج الديزل خلال أكتوبر، بعد أن منحت الحكومة حصصًا للتصدير عقب اتفاق بشأن الإمدادات أبرمه الكرملين مع الولايات المتحدة.
وقد يساهم ارتفاع إنتاج الديزل الروسي في تخفيف جزء من الضغوط التي شهدتها أسواق الوقود خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع ارتفاع الطلب الموسمي واقتراب فصل الشتاء في عدد من الأسواق الرئيسية.
وتترقب الأسواق في الوقت نفسه صدور تقرير معهد البترول الأمريكي بشأن مخزونات الخام في الولايات المتحدة في وقت لاحق اليوم، قبل صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية غدًا الأربعاء.
وستحظى بيانات المخزونات باهتمام خاص، إذ إن أي تراجع أكبر من المتوقع قد يعيد دعم أسعار النفط، بينما قد تزيد الزيادة المفاجئة في المخزونات من الضغوط البيعية، خاصة في ظل حالة الحذر الحالية بشأن الطلب العالمي.
وبذلك، يبقى النفط عالقًا بين عاملين متضادين: آمال التهدئة التي تدفع الأسعار إلى التراجع، ومخاطر الإمدادات والملاحة التي تمنع حدوث هبوط أعمق، ما يجعل تحركات برنت ونايمكس شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية أو بيانات جديدة خلال الساعات المقبلة.
المزيد من الاخبار

الذهب يختبر حاجز 4,000 دولار قبل قرار الفيدرالي وسط صعود الدولار وضغوط الفائدة



الذهب يستعيد بريقه فوق 4,000 دولار قبل أسبوع حاسم للبنوك المركزية

الغاز الطبيعي الأمريكي يهبط لأدنى مستوياته في 6 أشهر مع توقعات بطقس أكثر دفئًا


أسعار النفط تتراجع من أعلى مستوى له منذ نحو ستة أشهر مع تخفيف جهود الوساطة الإيرانية لمخاوف الإمدادات
وكالة الطاقة الدولية: أسواق الطاقة لن تعود إلى مستويات ما قبل حرب إيران في 2027


النفط يتراجع من قمم ستة أشهر وبرنت يتمسك فوق 114 دولارًا وسط رهانات التهدئة




الذهب يستعيد بريقه فوق 4,000 دولار قبل قرار الفيدرالي وسط هدوء النفط وتراجع الدولار


