النفط يقفز بقوة مع تعطل الإمدادات وتضارب التصريحات حول مفاوضات إنهاء الحرب

منذ ساعتين
Arincen
أخبار السلع

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعة باستمرار الاضطرابات الكبيرة في إمدادات الخام، في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الصراع في منطقة الخليج، خاصة مع نفي إيران وجود أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

وجاء هذا الارتفاع رغم التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أشار فيها إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، وهو ما قوبل بتشكيك واسع في الأسواق بعد نفي طهران القاطع لهذه المزاعم، ما زاد من حدة التوترات وأعاد المخاوف إلى الواجهة.

وعلى صعيد التداولات، ارتفعت عقود خام برنت بنحو 4.55 دولار، ما يعادل 4.55%، لتغلق عند 104.49 دولار للبرميل.

بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 4.22 دولار، أو 4.79%، ليسجل 92.35 دولار للبرميل، في انعكاس مباشر لحالة القلق المتصاعدة بشأن الإمدادات.

ويأتي هذا الصعود في ظل اضطراب غير مسبوق في تدفقات الطاقة، حيث أدى الصراع إلى تعطيل جزء كبير من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية، ما دفع International Energy Agency لوصف الوضع بأنه من أكبر الأزمات التي تواجه سوق الطاقة على الإطلاق.

وفي هذا السياق، أكد محللون أن الأوضاع الميدانية لم تشهد أي تحسن يُذكر، مشيرين إلى أن استمرار إغلاق الممرات الحيوية فعليًا يزيد من حدة شح المعروض ويضغط على الأسواق نحو مزيد من الارتفاع.

كما أشاروا إلى أن استمرار الأعمال العسكرية يعزز احتمالات تحول الاضطرابات المؤقتة إلى أزمة إمدادات طويلة الأمد.

وبالتوازي مع ذلك، تصاعدت حدة المواجهات العسكرية، حيث أفادت تقارير بإطلاق موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين نقلت مصادر عن مسؤولين إسرائيليين أن هناك شكوكًا قوية بشأن إمكانية قبول إيران بالشروط الأمريكية في أي مفاوضات مستقبلية، رغم وجود رغبة معلنة من الجانب الأمريكي للوصول إلى تسوية.

وفي تطور لافت، أعلن رئيس وزراء باكستان استعداده لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء الأزمة، إلا أن تضارب التصريحات بين الأطراف المعنية لا يزال يلقي بظلاله على فرص التوصل إلى حل قريب.

وكانت الأسواق قد شهدت تراجعًا حادًا في أسعار النفط خلال الجلسة السابقة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، في إشارة إلى وجود تقدم في المحادثات، إلا أن نفي إيران أعاد الشكوك سريعًا ودفع الأسعار إلى التعافي بقوة.

ويرى محللون أن الأسواق باتت تتعامل مع سيل من الإشارات المتضاربة، ما يجعلها أكثر حساسية لأي تطورات جديدة، حيث يتم تسعير سيناريو استمرار الحرب بشكل أكبر من احتمالات التوصل إلى اتفاق قريب، وهو ما يدعم استمرار الضغوط الصعودية على أسعار النفط.

وفي ظل هذه المعطيات، تشير التوقعات إلى أن أسواق الطاقة ستظل عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة، مع بقاء مسار الأسعار مرهونًا بتطورات الصراع ومدى تأثيره على تدفقات الإمدادات العالمية.

أخبار السلع صورة المقال المميزة