النفط يواصل الصعود مع تصاعد التوترات وتعثر الهدنة في الشرق الأوسط

ArincenArincenأخبار السلعمنذ ساعتين

واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات الثلاثاء، مع عودة المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة اهتمام الأسواق، بعدما تراجعت الآمال في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بالتزامن مع استبعاد الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر بنحو 0.57 دولار، أو ما يعادل 0.65%، لتصل إلى 91.44 دولار للبرميل. كما ارتفعت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم سبتمبر بنحو 0.66 دولار، بنسبة 0.80%، لتتداول عند 85.16 دولار للبرميل.

وتأتي المكاسب الجديدة للخام وسط تزايد المخاوف من دخول الصراع مرحلة أكثر حدة، بعدما أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن طهران قد تنتقل إلى وضع عسكري «هجومي بالكامل» عقب تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب.

وزادت حالة القلق بعدما استبعدت واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، ما قلص آمال الأسواق في حدوث انفراجة سياسية قريبة وأعاد احتمالات التصعيد العسكري إلى الواجهة.

وتراقب أسواق الطاقة هذه التطورات بحذر، نظراً لما قد يترتب على اتساع نطاق المواجهة من تأثير مباشر في إنتاج النفط وحركة الشحن من منطقة الخليج، خاصة مع استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز.

وتجددت المخاوف بشأن أمن الملاحة الثلاثاء بعد تعرض سفينة كانت تبحر خارج مضيق هرمز لمقذوف، في أحدث حلقة ضمن سلسلة من الهجمات التي ساهمت خلال الفترة الأخيرة في إبقاء حركة السفن والناقلات عند مستويات منخفضة للغاية.

ويزيد استمرار الهجمات من احتمالات حدوث مزيد من الاضطرابات في تدفقات الطاقة، وهو ما يدفع المتعاملين إلى إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية إلى أسعار الخام، خاصة في ظل عدم وضوح المدة التي قد تستغرقها الأزمة الحالية.

ولا تقتصر اهتمامات المستثمرين على التطورات السياسية والأمنية، إذ تنتظر الأسواق كذلك إشارات جديدة بشأن مستويات المعروض والطلب داخل الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم.

ومن المقرر أن يصدر معهد البترول الأمريكي في وقت لاحق الثلاثاء تقريره الأسبوعي بشأن مخزونات النفط الخام، والذي ستراقبه الأسواق بحثاً عن مؤشرات على حجم الطلب والإمدادات في السوق الأمريكية.

كما تصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأربعاء بيانات المخزونات الرسمية، والتي قد توفر محفزاً إضافياً لتحركات أسعار النفط، خاصة إذا أظهرت تغيرات كبيرة في مخزونات الخام أو المنتجات البترولية.

وتدخل سوق النفط بذلك جلسات جديدة من التقلب، مع موازنة المستثمرين بين مخاطر تصاعد الصراع وتعطل حركة الملاحة من جهة، وأوضاع المخزونات الأمريكية من جهة أخرى.

وفي الوقت الراهن، تظل التطورات الجيوسياسية المحرك الأقوى للأسعار، إذ قد يدفع أي تصعيد إضافي أو هجمات جديدة على السفن الخام إلى مستويات أعلى، بينما قد يؤدي ظهور مؤشرات على استئناف المسار الدبلوماسي إلى تقليص جزء من علاوة المخاطر التي دعمت النفط خلال الجلسات الأخيرة.