النفط يتراجع مع اقتراب اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، مع تحسن توقعات الأسواق بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة بصورة أكثر انتظامًا، في ظل مؤشرات على تقدم المحادثات الرامية إلى إنهاء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 0.30%، أو ما يعادل 25 سنتًا، لتتداول عند 79.20 دولارًا للبرميل. كما تراجعت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم سبتمبر بنسبة 0.45%، أو 32 سنتًا، لتصل إلى 74.90 دولارًا للبرميل.

وجاءت الضغوط على الأسعار بعدما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهم مشترك بشأن الإحداثيات الجغرافية لممر ملاحي عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الصيغة النهائية للإعلان المشترك لا تزال قيد الإعداد.

وعزز هذا التطور آمال المستثمرين في قرب عودة حركة الشحن عبر المضيق، ما قد يقلص المخاطر التي هددت تدفقات النفط والغاز خلال الفترة الماضية، ويخفض تكاليف النقل والتأمين المرتبطة بالمرور في المنطقة.

وفي السياق نفسه، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن اتفاقًا بشأن إعادة فتح المضيق أصبح قريبًا، وهو ما ساهم في تراجع جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار الخام خلال الأسابيع السابقة.

ورغم التفاؤل المتزايد، لا تزال بعض القضايا محل خلاف بين واشنطن وطهران، إذ يؤكد المسؤولون الأمريكيون رفض منح إيران السيطرة على مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

كما تعرض النفط لضغوط إضافية من ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية، إلى جانب مؤشرات على زيادة صادرات المنتجات النفطية وتخفيف الصين بعض القيود المفروضة على تصدير الوقود، وهي عوامل قد تعزز المعروض في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، تظل الأسعار مدعومة جزئيًا باستمرار المخاطر المرتبطة بالاضطرابات في بعض منشآت وخطوط نقل النفط، فضلًا عن بقاء التوترات الإقليمية دون حل نهائي.

ومن المرجح أن تظل تحركات الخام مرتبطة بنتائج المحادثات بشأن مضيق هرمز. وقد يؤدي التوصل إلى اتفاق واضح ومستدام إلى دفع الأسعار نحو مستويات أقل، بينما قد يعيد تعثر المفاوضات أو تجدد التصعيد المخاوف بشأن الإمدادات إلى الأسواق سريعًا.