عقود الذهب تقفز فوق 4160 دولارًا مع تراجع رهانات رفع الفائدة وترقب بيانات الوظائف

ارتفعت العقود الآجلة للذهب خلال تعاملات الأربعاء بأكثر من 1%، مستفيدة من تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات سوق العمل الأمريكية بحثًا عن إشارات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وصعدت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر بمقدار 42.10 دولار، أو ما يعادل 1.05%، لتصل إلى 4163.50 دولار للأوقية. وفي المقابل، تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بصورة طفيفة بنسبة 0.10% إلى 4071.96 دولار للأوقية.

وجاء تحسن العقود الآجلة بالتزامن مع ضعف العملة الأمريكية، وهو ما يزيد جاذبية الذهب بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى. كما ساهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم، ما دعم توقعات تراجع الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية بقوة.

وتراجعت رهانات الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر، إذ انخفض الاحتمال المسعّر لهذه الخطوة إلى 59%، مقارنة بنحو 67% خلال تعاملات الثلاثاء. ويُعد مسار الفائدة من أبرز العوامل المؤثرة في الذهب، نظرًا لأن ارتفاع تكاليف الاقتراض يزيد جاذبية الأصول التي تدر عائدًا مقارنة بالمعدن النفيس.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير وظائف القطاع الخاص الصادر عن مؤسسة «إيه دي بي» خلال اليوم، قبل الإعلان عن بيانات الوظائف غير الزراعية الرسمية يوم الجمعة. وقد تعزز الأرقام الضعيفة توقعات تراجع الضغوط في سوق العمل، بينما قد تدعم البيانات القوية احتمالات استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها مجددًا.

كما تتابع الأسواق التطورات السياسية في الشرق الأوسط، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات مع إيران تسير بصورة جيدة، مع توقعه إعادة فتح مضيق هرمز قريبًا. وقد أسهمت هذه التصريحات في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة والملاحة البحرية.

وامتدت المكاسب إلى عدد من المعادن النفيسة الأخرى، إذ ارتفعت العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر بنسبة 1.35% إلى 61.065 دولار للأوقية، بينما صعدت الفضة الفورية بنسبة 2.35% إلى 60.881 دولار.

كما زاد سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 1.14% إلى 1751.97 دولار للأوقية، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.61% إلى 1361.76 دولار.

ومن المتوقع أن تظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بنتائج بيانات التوظيف الأمريكية، وتحركات الدولار، وتغير توقعات الفائدة، إلى جانب مستجدات المحادثات الأمريكية الإيرانية وتأثيرها في أسعار النفط ومستويات المخاطر بالأسواق.