النفط يتراجع من قممه المرتفعة.. وبرنت يحافظ على مستوى 110 دولارات وسط ترقب مصير الأزمة الإيرانية

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما هدأت المخاوف الجيوسياسية نسبيًا عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى اقتراب انتهاء النزاع مع إيران، ما دفع الأسواق إلى التقاط أنفاسها بعد موجة الارتفاعات القوية التي شهدتها أسعار الخام خلال الأيام الماضية.

ورغم هذا التراجع، لا يزال خام برنت يتحرك فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، في إشارة إلى استمرار القلق بشأن أوضاع الإمدادات العالمية.

وتسود حالة من الحذر بين المتعاملين في أسواق الطاقة، مع ترقب نتائج محادثات السلام والتطورات السياسية المرتبطة بالأزمة، إذ يخشى المستثمرون من أن أي تعثر في المفاوضات قد يعيد التوترات سريعًا إلى الواجهة، وهو ما يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا.

وفي هذا السياق، أوضح إمريل جميل، كبير محللي أبحاث النفط في مجموعة «إل إس إي جي»، أن الأسواق تتفاعل بشكل مباشر مع احتمالات التوصل إلى اتفاق سياسي.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن أسعار النفط قد تظل قوية حتى إذا تم التوصل إلى تسوية، موضحًا أن عودة الإمدادات النفطية إلى مستويات ما قبل الحرب لن تحدث بشكل سريع، وهو ما يعني استمرار الضغوط على السوق خلال الفترة المقبلة.

ومن جانبها، رفعت مجموعة «سيتي» توقعاتها لأسعار النفط، مشيرة إلى إمكانية صعود خام برنت إلى مستوى 120 دولارًا للبرميل على المدى القريب، في ظل اعتقادها بأن الأسواق لا تزال تقلل من حجم المخاطر المرتبطة باحتمالات استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة أطول من المتوقع.

وعلى صعيد التداولات، تراجع خام برنت تسليم يوليو بنحو 0.55 دولار، أو ما يعادل 0.50%، ليصل إلى 110.73 دولار للبرميل.

بينما انخفض خام نايمكس الأمريكي تسليم يوليو بمقدار 0.41 دولار، بنسبة 0.40%، ليسجل 103.74 دولار للبرميل.

وفي المقابل، تلقت أسعار النفط دعمًا من بيانات المخزونات الأمريكية، بعدما أظهر تقرير معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات الخام بمقدار 9.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الخامس عشر من مايو، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب داخل أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة في العالم.

وتتجه أنظار الأسواق الآن نحو البيانات الرسمية المنتظر صدورها من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق اليوم، والتي قد تمنح المستثمرين إشارات أوضح حول اتجاهات الطلب والإمدادات، وبالتالي المسار المقبل لأسعار النفط العالمية.