الذهب يقلص مكاسبه وسط توتر الشرق الأوسط وترقب بيانات الوظائف الأمريكية

تراجعت مكاسب أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، بعد موجة صعود مبكرة، في ظل عودة التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة وتصاعد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وهو ما أعاد المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة العالمية.

وسجلت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو ارتفاعًا بنحو 0.64% أو ما يعادل 30.1 دولار، لتصل إلى 4724.40 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد لامست مستوى 4775.20 دولار خلال جلسة التداول في وقت سابق من اليوم.

وجاء هذا التذبذب بعد تقارير تحدثت عن اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم تتضمن وقف الأعمال القتالية وتأجيل المفاوضات المتعلقة بالسلام الدائم والملف النووي، ما دعم أسعار الذهب في البداية باعتباره ملاذًا آمنًا.

لكن في المقابل، زادت حالة الحذر في الأسواق بعد تصريحات لمسؤول إيراني رفيع أكد فيها أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تتم وفق شروط لا تتماشى مع مصالح طهران أو لا تضمن تعويضها، ما أعاد المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.

وتزامنت هذه التطورات مع ترقب المستثمرين لصدور تقرير الوظائف الشهري في الولايات المتحدة يوم الجمعة، والذي يُعد من أهم المؤشرات المؤثرة على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ويأتي هذا الترقب في ظل حالة عدم يقين بشأن اتجاهات أسعار الفائدة، خاصة مع الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة واحتمال تأثر سلاسل الإمداد بسبب التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة.