الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار… والتوترات تشعل مخاوف التضخم عالميًا

ArincenArincenأخبار السلعمنذ 3 ساعات

تراجعت أسعار الذهب والفضة خلال تعاملات الإثنين، في ظل صعود الدولار الأمريكي وتجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ما ألقى بظلاله على أسواق المعادن النفيسة وأعاد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية عالميًا.

وجاء هذا التراجع رغم تصاعد المخاطر، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز مجددًا إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياساتها النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.

وفي التفاصيل، هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.45%، فاقدة نحو 71.80 دولارًا لتسجل 4807.80 دولار للأوقية، كما تراجع السعر الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 0.95% إلى 4785.04 دولار للأوقية.

وامتدت موجة التراجع إلى بقية المعادن، حيث انخفضت أسعار الفضة بنحو 1.55% في التعاملات الفورية لتصل إلى 79.618 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للفضة تسليم مايو بنسبة 2.5% عند 80.36 دولار.

كما سجل البلاتين انخفاضًا بنسبة 1.45% ليصل إلى 2082.92 دولار، فيما تراجع البلاديوم بنحو 0.8% عند 1550.61 دولار للأوقية.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية – بنسبة 0.25% ليصل إلى 98.37 نقطة، ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار المعادن المقومة بالدولار.

وتزامنت هذه التحركات مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد احتجاز سفينة شحن إيرانية، ما زاد من احتمالات انهيار وقف إطلاق النار قبل انتهاء مدته، خاصة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي ورفض طهران المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات.

وتعكس هذه التطورات حالة من الترقب والحذر في الأسواق العالمية، حيث يوازن المستثمرون بين قوة الدولار من جهة، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية والتضخمية من جهة أخرى، وهو ما يبقي تحركات الذهب والمعادن النفيسة عرضة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.