أوبك تخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط بسبب تداعيات حرب الشرق الأوسط

خفضت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، في ظل التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية المتزايدة للحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ألقت بظلالها على وتيرة الاستهلاك العالمي للطاقة.

وأوضحت المنظمة، في تقريرها الشهري الصادر الأربعاء، أنها تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات الشهر الماضي التي أشارت إلى نمو قدره 1.4 مليون برميل يوميًا.

وفي المقابل، رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب العالمي خلال عام 2027 إلى 1.5 مليون برميل يوميًا، بزيادة تبلغ 200 ألف برميل يوميًا مقارنة بتقديرات أبريل، ما يعكس توقعات بتحسن النشاط الاقتصادي العالمي على المدى المتوسط.

وعلى جانب الإمدادات، أبقت المنظمة على تقديراتها لنمو إنتاج النفط من خارج تحالف "أوبك بلس" عند 600 ألف برميل يوميًا خلال عامي 2026 و2027، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة الإنتاج في كل من البرازيل وكندا والولايات المتحدة والأرجنتين.

ويأتي هذا التعديل في التوقعات وسط اضطرابات متزايدة تشهدها أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أثارت مخاوف بشأن استقرار الإمدادات وتكاليف النقل وأسعار الطاقة عالميًا.

ويرى محللون أن استمرار الحرب قد يضغط على الطلب العالمي بفعل تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع تكاليف الطاقة، في حين تبقى الأسواق شديدة الحساسية لأي تطورات قد تؤثر على تدفقات النفط من المنطقة.