وكالة الطاقة الدولية: الحرب تسببت في خسائر ضخمة بسوق النفط وتعطل 14 مليون برميل يوميًا

قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الصادر الأربعاء، إن إمدادات النفط العالمية لن تكون كافية لتلبية الطلب خلال الفترة المقبلة، في ظل الاضطرابات الحادة التي تسببت بها الحرب المرتبطة بإيران وتأثيرها المباشر على إنتاج وتدفقات النفط في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة أن القيود المستمرة على حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز أدت إلى خسائر تراكمية ضخمة في إمدادات منتجي الخليج تجاوزت مليار برميل حتى الآن، في وقت أشار فيه تقرير مايو إلى تعطل أكثر من 14 مليون برميل يوميًا من الإنتاج، واصفة الوضع بأنه “صدمة إمدادات غير مسبوقة” في تاريخ أسواق الطاقة العالمية.

وبناءً على هذه التطورات، توقعت الوكالة أن يقل المعروض النفطي العالمي بنحو 1.78 مليون برميل يوميًا عن إجمالي الطلب خلال عام 2026، في تحول جذري مقارنة بتوقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى فائض قدره 410 آلاف برميل يوميًا، بينما كانت تقديرات ديسمبر الماضي تتوقع فائضًا يقترب من 4 ملايين برميل يوميًا.

وخفضت الوكالة توقعاتها لإجمالي الإمدادات النفطية، مرجحة تراجعها بمقدار 3.9 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026 نتيجة تداعيات الحرب، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى انخفاض قدره 1.5 مليون برميل فقط.

وفي المقابل، توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 420 ألف برميل يوميًا خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي أشارت إلى تراجع محدود عند 80 ألف برميل يوميًا، ما يعكس التأثير الاقتصادي المتزايد للتوترات الجيوسياسية على النشاط العالمي.

وأشار التقرير إلى أن السيناريو الأساسي للوكالة يفترض استئنافًا تدريجيًا لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز بداية من الربع الثالث من العام الجاري، إلا أن البيانات الحالية تؤكد حجم الاضطراب الكبير الذي أصاب سلاسل الإمداد العالمية نتيجة العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة.

ويرى محللون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع أسعار النفط لمستويات أكثر ارتفاعًا خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت القيود على أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا.