الذهب يتراجع بقوة مع صعود الدولار.. وتعثر مفاوضات إيران يشعل مخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وتجدد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، في ظل تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاءت الضغوط على المعدن الأصفر بعدما أدى فشل التوصل إلى تقدم في المفاوضات إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا، وهو ما عزز مخاوف المستثمرين من بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية العالمية، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول من المتوقع.

وخلال التداولات، تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1%، بما يعادل 49.70 دولار، لتسجل نحو 4681 دولارًا للأوقية، بينما انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليستقر قرب 4673.89 دولار للأوقية.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي — الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية — بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 98.12 نقطة، ما زاد من الضغوط على الذهب، إذ يؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى تقليل جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين حائزي العملات الأخرى.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت أداءً متباينًا، حيث استقرت العقود الآجلة للفضة تسليم يوليو قرب مستوى 80.84 دولار للأوقية، بينما تراجعت أسعار البلاتين الفورية بنسبة 0.95% إلى 2039.32 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.7% ليسجل نحو 1479.83 دولار للأوقية.

ويأتي هذا التراجع في الذهب بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض فيها الرد الإيراني على مقترح السلام الأمريكي، ما قلص آمال الأسواق بشأن قرب التوصل إلى اتفاق قد يخفف من حدة التوترات الحالية.

وفي هذا السياق، أوضح تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة “كي سي إم تريد”، أن الذهب يتعرض لضغوط واضحة نتيجة التراجع المفاجئ في التفاؤل المرتبط بإمكانية إنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية تجاه أي تطورات سياسية قد تؤثر على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.