النفط يسجل مكاسب قوية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع المخزونات الأمريكية

أنهت أسعار النفط تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع ملحوظ، مدعومة بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية، إلى جانب بيانات أمريكية أظهرت انخفاضًا أكبر من المتوقع في مخزونات الخام.

وجاءت المكاسب بعدما شهدت المنطقة تطورات عسكرية جديدة زادت من حالة القلق في الأسواق، حيث تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية أدت إلى تراجع الآمال بشأن إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي بين الجانبين. وأثار تجدد الأعمال العدائية مخاوف المستثمرين من احتمال تعرض إمدادات الطاقة لمزيد من الاضطرابات خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت ذاته، تلقت أسعار الخام دعماً إضافياً من بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 8 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو تراجع تجاوز بكثير توقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض بنحو 4 ملايين برميل فقط. ويعكس هذا الهبوط استمرار قوة الطلب على النفط، مدعوماً بزيادة نشاط التصدير والتكرير داخل الولايات المتحدة.

وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بمقدار 1.81 دولار، أو ما يعادل 1.89%، لتغلق عند 97.81 دولار للبرميل. كما صعدت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم يوليو بنحو 2.26 دولار، أو 2.41%، لتستقر عند 96.02 دولار للبرميل.

ويرى متعاملون أن الأسواق تواصل تسعير المخاطر الجيوسياسية المرتفعة في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الضبابية بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، وهو ما قد يبقي أسعار النفط مدعومة في الأجل القصير، لا سيما مع استمرار السحب من المخزونات الأمريكية وتزايد المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات العالمية.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة أي تطورات سياسية أو عسكرية جديدة في المنطقة، إلى جانب بيانات الطلب والمخزونات الأمريكية، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة.