الذهب والفضة يتراجعان تحت ضغط توقعات رفع الفائدة الأمريكية

تعرضت عقود الذهب والفضة لضغوط خلال تعاملات يوم الإثنين، مع عودة توقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة إلى الواجهة، بعد إشارات أكثر حدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وجاءت تحركات المعادن الثمينة بالتزامن مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، وسط ترقب واسع من الأسواق لما قد تسفر عنه هذه المفاوضات من تهدئة للتوترات الجيوسياسية، والتي كانت قد دعمت الطلب على أصول الملاذ الآمن خلال الفترة الماضية.

واستقر مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 100.90 نقطة، ما حدّ من تحركات المعادن الثمينة، خاصة أن قوة الدولار عادة ما تزيد تكلفة شراء الذهب والفضة لحائزي العملات الأخرى.

وعلى صعيد الأسعار، تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس إلى 4202.20 دولار للأوقية، بانخفاض قدره 43.70 دولار، أو ما يعادل 1.00%. في المقابل، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 4187.68 دولار للأوقية، مضيفًا 31.97 دولار، بنسبة صعود بلغت 0.75%.

كما انخفضت العقود الآجلة للفضة تسليم يوليو إلى 65.81 دولار للأوقية، متراجعة بنحو 0.51 دولار، أي بنسبة 0.75%. بينما صعدت الفضة في السوق الفورية إلى 65.64 دولار للأوقية، بزيادة قدرها 0.74 دولار، أو ما يعادل 1.15%.

وفي باقي المعادن النفيسة، استقر البلاتين الفوري عند 1668.44 دولار للأوقية، فيما ارتفع البلاديوم الفوري إلى 1270.26 دولار للأوقية، بعدما أضاف 8.02 دولار، بنسبة زيادة بلغت 0.65%.

وتأثرت معنويات المستثمرين أيضًا بالتطورات الدبلوماسية الأخيرة، إذ أشار بيان مشترك صادر عن قطر وباكستان، باعتبارهما دولتين وسيطتين، إلى أن واشنطن وطهران اتفقتا على خريطة طريق تهدف إلى الوصول لاتفاق نهائي خلال 60 يومًا، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

وفي الوقت نفسه، زادت رهانات الأسواق على احتمال رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر المقبل، إذ أظهرت أداة CME FedWatch أن المستثمرين باتوا يتوقعون هذا السيناريو بنسبة 89%، مقارنة بنحو 61% فقط قبل الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي.