جولدمان ساكس يخفض مستهدف الذهب بعد تأجيل رهانات خفض الفائدة الأمريكية

قلّص بنك "جولدمان ساكس" توقعاته لأسعار الذهب بنهاية العام الجاري، في ظل تغير نظرته لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح محللو البنك في مذكرة بحثية أنهم خفضوا السعر المستهدف للمعدن النفيس بمقدار 500 دولار للأوقية ليصل إلى 4900 دولار، مقارنة بتقديراتهم السابقة، مع الإبقاء على توقعاتهم باستمرار ارتفاع الذهب خلال النصف الثاني من العام، ولكن بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً سابقاً.

وأرجع البنك هذا التعديل إلى انخفاض التدفقات المتوقعة نحو صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب، والتي تُعد أحد أبرز محركات الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر.

وأشار المحللون إلى أن خبراء الاقتصاد في "جولدمان ساكس" أعادوا تقييم توقعاتهم لأسعار الفائدة الأمريكية، ليرجحوا الآن بدء خفض الفائدة في يونيو وديسمبر من العام المقبل، بدلاً من التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى خفضها في ديسمبر 2026 ومارس 2027.

ويُنظر إلى أسعار الفائدة باعتبارها عاملاً رئيسياً في تحديد جاذبية الذهب، إذ إن ارتفاع العوائد على الأصول المدرة للدخل يقلل عادة من الإقبال على المعدن النفيس الذي لا يوفر عائداً لحائزيه.

وأضاف البنك أن السيناريو البديل المتمثل في إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة سيؤثر بصورة أكبر على الطلب الاستثماري، خاصة الطلب المرتبط باستخدام الذهب كأداة للتحوط من المخاطر الاقتصادية والمالية.

وفي هذا السيناريو، يتوقع محللو البنك أن يتراجع سعر الذهب إلى نحو 4400 دولار للأوقية بنهاية العام، نتيجة انخفاض الطلب على المعدن النفيس مقارنة بالمستويات الحالية.

ورغم خفض التوقعات، لا يزال "جولدمان ساكس" يرى أن الذهب يحتفظ بعوامل دعم مهمة، من بينها استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية، وارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، وهي عوامل قد تحد من وتيرة التراجع وتحافظ على الأسعار عند مستويات تاريخية مرتفعة.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية، نظراً لما قد تحمله من تأثير مباشر على أسواق المعادن الثمينة واتجاهات الطلب العالمي على الذهب.