الذهب والفضة تحت ضغط الفيدرالي.. والدولار يسرق بريق المعادن الثمينة

ArincenArincenأخبار السلعمنذ ساعتين

شهدت المعادن الثمينة تحركات متباينة خلال تعاملات الخميس، مع تعرض العقود الآجلة للذهب والفضة لضغوط واضحة، بعدما أعاد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى واجهة اهتمام الأسواق خلال العام الجاري.

وجاء هذا الضغط بعد أن أظهرت التوقعات الفصلية الصادرة عن الفيدرالي أن 9 من أصل 19 مسؤولًا في البنك المركزي يرون إمكانية الحاجة إلى رفع الفائدة مرة أخرى هذا العام، رغم قرار الإبقاء عليها دون تغيير في نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% خلال أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة كيفين وارش.

وزادت قوة الدولار من الضغوط على الذهب والمعادن النفيسة، إذ ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% ليصل إلى 100.27 نقطة. وعادة ما يؤدي صعود الدولار إلى تقليل جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

كما جاء أداء المعادن متأثرًا بتطورات المشهد الجيوسياسي، بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا إضافية، وهو ما خفف جزءًا من الطلب على الذهب كملاذ آمن، خاصة مع تراجع المخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط خلال المدى القريب.

وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنحو 39.40 دولار، أو ما يعادل 0.90%، لتصل إلى 4342 دولارًا للأوقية.

وفي المقابل، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.55%، أو ما يعادل 65.99 دولار، ليسجل 4322.92 دولار للأوقية.

كما انخفضت العقود الآجلة للفضة تسليم يوليو بنسبة 2.25%، فاقدة 1.59 دولار، لتصل إلى 69.18 دولار للأوقية، بينما صعدت الفضة الفورية بنسبة 1.85% إلى 69.20 دولار للأوقية، في أداء يعكس حالة من التباين بين الأسواق الآجلة والفورية.

أما باقي المعادن النفيسة، فقد سجلت ارتفاعات في التعاملات الفورية، إذ صعد البلاتين بنسبة 1.55% إلى 1765.79 دولار للأوقية، كما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.05% إلى 1336.06 دولار للأوقية.

وتشير بيانات أداة “سي إم إي فيد ووتش” إلى أن المستثمرين باتوا يسعرون احتمالًا بنسبة 85% لرفع الفائدة الأمريكية خلال اجتماع ديسمبر المقبل، مقارنة بنحو 61% قبل صدور قرار الفيدرالي، ما يعكس تغيرًا واضحًا في توقعات الأسواق تجاه مسار السياسة النقدية.

وبذلك، تبقى المعادن الثمينة تحت تأثير عاملين متعاكسين؛ فمن جهة يضغط صعود الدولار وتوقعات رفع الفائدة على الذهب والفضة، ومن جهة أخرى تظل الأسواق تراقب أي تطورات سياسية أو اقتصادية قد تعيد الطلب على الملاذات الآمنة خلال الفترة المقبلة.