بنوك وول ستريت تخفض توقعات النفط بعد اتفاق واشنطن وطهران وتوقعات بعودة إمدادات هرمز
دفعت مؤشرات انحسار التوترات في الشرق الأوسط عدداً من أكبر بنوك الاستثمار العالمية إلى خفض توقعاتها لأسعار النفط، مع تزايد الرهانات على استئناف تدفقات الخام عبر مضيق هرمز بوتيرة أسرع من المتوقع عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعادت المؤسسات المالية الكبرى تقييم توقعاتها لسوق الطاقة، في ظل توقعات بأن يؤدي الاتفاق إلى تخفيف المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الأشهر الماضية، وعودة الصادرات النفطية الخليجية إلى مستويات أكثر استقراراً.
وفي هذا السياق، خفض بنك "جولدمان ساكس" توقعاته لسعر خام برنت خلال الربع الرابع من العام الجاري إلى 80 دولاراً للبرميل، مقارنة مع تقديراته السابقة البالغة 90 دولاراً للبرميل.
وأوضح البنك أن تفاصيل الاتفاق بين واشنطن وطهران لا تزال غير مكتملة، إلا أنه يفترض حالياً عودة صادرات النفط من منطقة الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو المقبل، وفقاً لما نقلته وكالة "بلومبرج".
من جانبه، عدّل "مورجان ستانلي" توقعاته أيضاً، حيث بات يتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 90 دولاراً للبرميل خلال الربع الثالث من العام، مقارنة مع تقدير سابق عند 100 دولار للبرميل.
كما رجح البنك تراجع الأسعار إلى متوسط 80 دولاراً للبرميل خلال الربع الرابع، في ظل تحسن توقعات الإمدادات العالمية وانخفاض احتمالات حدوث اضطرابات كبيرة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وأشار محللو "مورجان ستانلي" في مذكرة بحثية إلى أن الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يمثل خطوة مهمة نحو خفض التصعيد في المنطقة، رغم استمرار الحاجة إلى مزيد من المفاوضات ووجود عدد من المخاطر التي لم تُحسم بعد.
وأضافوا أن عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بصورة طبيعية ستكون عاملاً رئيسياً في استقرار السوق العالمية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن المضيق يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وفي الوقت ذاته، انضم "سيتي جروب" إلى موجة خفض التوقعات، حيث قلص تقديراته لمتوسط سعر خام برنت إلى 75 دولاراً للبرميل خلال الربع الثالث، وإلى 70 دولاراً للبرميل خلال الربع الرابع من العام الحالي.
وتعكس هذه التعديلات تحولاً واضحاً في نظرة المؤسسات المالية العالمية إلى سوق النفط، بعد أن كانت التوقعات السابقة تستند إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية وتعطل جزء من الإمدادات العالمية.
ويرى محللون أن المسار المستقبلي للأسعار سيظل مرتبطاً بمدى نجاح الاتفاق في ترسيخ الاستقرار بالمنطقة، وسرعة عودة الصادرات النفطية وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية، إلى جانب تطورات الطلب العالمي على الطاقة خلال النصف الثاني من العام.
المزيد من الاخبار



"سيتي جروب" يخفض توقعات النفط ويرفع مستهدفات الذهب والفضة مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط
أسعار البنزين الأمريكية تهبط دون 4 دولارات للجالون مع تزايد الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز


برنت يتراجع بهدوء والأسواق تراقب مصير إمدادات هرمز


الذهب يواصل الصعود والفضة تقفز بقوة مع تراجع مخاوف الفائدة

الاحتياطي النفطي الأمريكي يهبط لأدنى مستوى منذ 1983 وسط سحوبات مكثفة لمواجهة أزمة الإمدادات
الذهب يتجاوز 4300 دولار مع تفاؤل الأسواق باتفاق واشنطن وطهران

أول ناقلة غاز تعبر هرمز بعد اتفاق واشنطن وطهران.. واستئناف تدريجي للإمدادات العالمية

