"سيتي جروب" يخفض توقعات النفط ويرفع مستهدفات الذهب والفضة مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط

أعاد بنك "سيتي جروب" رسم توقعاته لأسواق السلع العالمية، متوقعاً تراجع أسعار النفط خلال النصف الثاني من العام الجاري، مقابل ارتفاعات قوية للذهب والفضة، في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة والتوقعات بعودة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية.

وأوضح البنك الأمريكي في مذكرة موجهة إلى العملاء أن تحسن آفاق الإمدادات النفطية دفعه إلى خفض توقعاته لأسعار خام برنت خلال الفصول المقبلة، بعدما وافقت واشنطن وطهران على مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط وتهيئة الظروف لاستعادة الاستقرار في أسواق الطاقة.

وتوقع "سيتي جروب" أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 75 دولاراً للبرميل خلال الربع الثالث من العام الحالي، على أن يتراجع إلى 70 دولاراً للبرميل في الربع الرابع.

كما خفض البنك توقعاته لمتوسط سعر الخام خلال العام المقبل إلى 65 دولاراً للبرميل، مقارنة مع تقديراته السابقة البالغة 80 دولاراً، في إشارة إلى تراجع المخاطر المرتبطة بالإمدادات العالمية.

وأشار البنك إلى أن السيناريو الأساسي الجديد يفترض نجاح مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وأن تؤدي المفاوضات اللاحقة إلى استئناف تدفقات النفط والتجارة عبر مضيق هرمز بصورة مستدامة وطبيعية خلال الفترة الممتدة بين منتصف يوليو وأواخر الشهر ذاته.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج، ما يجعل أي تغير في أوضاعه عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية.

في المقابل، أبدى "سيتي جروب" نظرة أكثر تفاؤلاً تجاه المعادن النفيسة، معتبراً أن الذهب والفضة لا يزالان يحظيان بدعم قوي من الطلب الاستثماري العالمي، وتوجه المستثمرين نحو تنويع المحافظ الاستثمارية في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

ورفع البنك توقعاته لسعر الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 4500 دولار للأوقية، مقارنة مع تقديره السابق البالغ 4000 دولار، ما يعكس ثقته في استمرار الزخم الصعودي للمعدن الأصفر.

كما رفع توقعاته لسعر الفضة إلى 70 دولاراً للأوقية، مقابل تقدير سابق عند 60 دولاراً، مستفيداً من تنامي الطلب الصناعي والاستثماري على المعدن.

ويرى محللون أن الجمع بين تراجع المخاطر الجيوسياسية وتحسن تدفقات النفط من جهة، واستمرار الإقبال على المعادن الثمينة من جهة أخرى، يعكس تحولاً في توجهات المستثمرين نحو موازنة المخاطر بين أسواق الطاقة والأصول الآمنة خلال المرحلة المقبلة.