برنت يتراجع بهدوء والأسواق تراقب مصير إمدادات هرمز

شهدت أسعار النفط أداءً متباينًا خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر داخل أسواق الطاقة العالمية، مع متابعة المستثمرين لاحتمالات عودة حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، بالتزامن مع استمرار الضبابية بشأن مستقبل الاتفاق المبدئي الرامي إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وتحاول الأسواق تقييم ما إذا كانت إمدادات الطاقة ستعود إلى طبيعتها خلال الفترة المقبلة، خاصة أن أي تأخير في استئناف حركة الناقلات عبر المضيق قد يبقي الضغوط قائمة على الأسعار.

وفي الوقت نفسه، لا تزال المخاوف المرتبطة بضعف الطلب العالمي تضغط على معنويات المستثمرين، ما جعل حركة الخام محدودة ومتذبذبة.

وفي هذا السياق، أشار محللون لدى مورجان ستانلي إلى أن استعادة تدفقات الناقلات عبر مضيق هرمز قد لا تحدث بشكل فوري، بل قد تستغرق عدة أسابيع.

وتوقعوا عودة نحو 50% من الإنتاج بحلول سبتمبر المقبل، على أن ترتفع النسبة إلى 80% بحلول ديسمبر، وهي وتيرة تعد أسرع قليلًا من التقديرات السابقة.

وعلى صعيد الأسعار، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 0.30%، بما يعادل 24 سنتًا، لتسجل 82.93 دولار للبرميل.

في المقابل، استقرت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم يوليو دون تغير واضح عند 80.72 دولار للبرميل، وسط ترقب المتعاملين لمزيد من الإشارات حول وضع الإمدادات والمخزونات.

ويركز المستثمرون حاليًا على مدى التزام الأطراف ببنود المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تشمل تجميد إيران

لأنشطتها النووية وتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا. ويرى مراقبون أن أي تعثر في إعادة فتح المضيق بالكامل، أو عودة التوترات الجيوسياسية، قد يدفع أسعار الطاقة إلى موجة جديدة من التقلبات الحادة خلال الأسابيع المقبلة.

كما تترقب الأسواق صدور بيانات مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة عن معهد البترول الأمريكي في وقت لاحق اليوم، قبل صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية غدًا الأربعاء، والتي قد تمنح المستثمرين صورة أوضح حول اتجاه الطلب في أكبر اقتصاد في العالم.