الذهب يلمع من جديد مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

ArincenArincenأخبار السلعمنذ ساعتين

واصل الذهب صعوده خلال تعاملات اليوم، مستفيدًا من عودة الطلب على الملاذات الآمنة، في وقت تترقب فيه الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وما قد يحمله من إشارات جديدة بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وجاء ارتفاع المعدن الأصفر بدعم من مزيج من العوامل السياسية والاقتصادية، بعدما ساهمت التطورات الأخيرة في تهدئة بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم، خاصة مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج عقب الإعلان عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.8% ليصل إلى 4,341.39 دولار للأونصة، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة إلى مستوى 4,363 دولارًا للأونصة. وبذلك واصل الذهب تعافيه من أدنى مستوى سجله في نحو ستة أشهر، محققًا مكاسب تقارب 8% منذ ذلك الحين.

وساعد الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران على تهدئة المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في أسواق الطاقة، وهو ما خفف بدوره من الضغوط التضخمية التي كانت قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني موقف أكثر تشددًا تجاه الفائدة.

ومع انحسار هذه المخاوف، تراجعت رهانات الأسواق على رفع الفائدة في ديسمبر إلى نحو 56%، مقارنة بحوالي 70% في وقت سابق.

ويحظى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي باهتمام واسع من المستثمرين، إذ تترقب الأسواق أي إشارات من صناع السياسة النقدية حول مستقبل الفائدة الأمريكية. وعادة ما يستفيد الذهب من تراجع توقعات رفع الفائدة، لأنه أصل لا يدر عائدًا، ما يجعله أكثر جاذبية عندما تميل الأسواق إلى توقع سياسة نقدية أقل تشددًا.

وفي ظل هذا المشهد، يبقى الذهب في موقع قوي نسبيًا، مدعومًا بحالة الحذر في الأسواق وتراجع الرهانات على رفع الفائدة. لكن استمرار الصعود سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بنبرة الفيدرالي المقبلة، وما إذا كانت ستمنح المستثمرين إشارات واضحة نحو تخفيف السياسة النقدية أو الإبقاء على التشدد لفترة أطول.