النفط يهبط تحت ضغط اتفاق واشنطن وطهران.. وعودة الإمدادات الإيرانية تربك الأسواق

ArincenArincenأخبار السلعمنذ ساعتين

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات الخميس، لتعمّق خسائرها مع تزايد توقعات عودة الإمدادات الإيرانية إلى الأسواق العالمية، بعد توقيع اتفاق مرحلي بين الولايات المتحدة وإيران يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.

وجاء الضغط على أسعار الخام مع تغير نظرة المستثمرين إلى سوق الطاقة، إذ لم تعد المخاوف تتركز فقط على نقص الإمدادات بسبب التوترات الجيوسياسية، بل بدأت الأسواق تسعر احتمال زيادة المعروض خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تم تنفيذ بنود الاتفاق بشكل كامل.

وبحسب ما نقلته رويترز، تتضمن مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين 14 بندًا، وتبدأ بموجبها فترة تفاوض تمتد لمدة 60 يومًا. وخلال هذه الفترة، تلتزم طهران بالسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز دون فرض رسوم، على أن تعود حركة الملاحة بشكل كامل خلال 30 يومًا.

وتكمن أهمية مضيق هرمز في كونه أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، لذلك فإن أي انفراجة في حركة الملاحة عبره تنعكس سريعًا على الأسعار، سواء من خلال تهدئة مخاوف الإمدادات أو من خلال زيادة توقعات تدفق الخام إلى الأسواق.

وعلى صعيد التداولات، هبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 2.80%، أو ما يعادل 2.23 دولار، لتصل إلى 77.32 دولار للبرميل.

كما تراجع خام نايمكس الأمريكي تسليم يوليو بنسبة 3.25%، فاقدًا 2.49 دولار، ليصل إلى 74.30 دولار للبرميل.

وزادت الضغوط على السوق بعد تحذيرات وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري، إذ أشارت إلى أن نجاح تنفيذ الاتفاق قد يحول أزمة نقص الإمدادات الحالية إلى فائض كبير في سوق النفط بحلول عام 2027.

وتوقعت الوكالة أن يتجاوز المعروض العالمي من النفط حجم الطلب بنحو 5.05 مليون برميل يوميًا خلال العام المقبل، وهو ما يثير مخاوف من دخول السوق في مرحلة وفرة معروض قد تضغط على الأسعار لفترة أطول.

وبذلك، يبدو أن النفط انتقل من مرحلة التسعير على أساس المخاطر الجيوسياسية ونقص الإمدادات، إلى مرحلة جديدة تركز على احتمالات عودة الخام الإيراني وزيادة المعروض العالمي، وهو ما قد يبقي الأسعار تحت ضغط إذا استمرت مؤشرات التهدئة وتنفيذ الاتفاق دون تعثر.