الدولار يضغط على المعادن النفيسة.. والذهب يتراجع مع تصاعد رهانات رفع الفائدة

أنهت أسعار الذهب والفضة تعاملات الثلاثاء على تراجع واضح، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام، وسط تزايد توقعات الأسواق بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وجاء هبوط المعادن النفيسة في ظل تحول تركيز المستثمرين نحو مسار السياسة النقدية الأمريكية، إذ أصبحت توقعات الفائدة العامل الأبرز في تحركات الذهب والفضة، متفوقة في تأثيرها على التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم تراجع أسعار النفط مع ظهور مؤشرات على تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، فإن ذلك لم يمنح الذهب دعمًا كافيًا، خاصة مع ارتفاع الدولار وزيادة الرهانات على استمرار الفيدرالي في تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا.

ويُعد صعود الدولار من العوامل الضاغطة عادة على المعادن المقومة بالعملة الأمريكية، لأنه يجعل شراء الذهب والفضة أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ما يحد من الطلب عليهما في الأسواق العالمية.

وعلى صعيد التسوية، تراجعت عقود الذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.27%، فاقدة 53.30 دولار، لتسجل 4149.40 دولار للأوقية. كما تعرضت الفضة لخسائر أكبر، حيث هبطت عقودها تسليم يونيو بنسبة 5.35%، بما يعادل 3.507 دولار، لتصل إلى 62.02 دولار للأوقية.

وتترقب الأسواق الآن صدور قراءة المؤشر الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس المقبل، باعتباره مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، وذلك بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن ما إذا كان البنك المركزي الأمريكي سيواصل تشديد السياسة النقدية أم سيتجه إلى التهدئة خلال الفترة المقبلة.

وتشير تحركات الثلاثاء إلى أن المعادن النفيسة لا تزال تحت ضغط مباشر من قوة الدولار وتوقعات الفائدة، حيث قد يظل الذهب والفضة عرضة للتقلبات الحادة لحين اتضاح الصورة بشأن التضخم وقرارات الفيدرالي القادمة.