أسعار النفط ترتفع 1% مع تزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية

صعدت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء بنحو 1%، بعدما عادت مخاوف الإمدادات إلى صدارة المشهد في الأسواق، مع استمرار تداعيات الحرب مع إيران، بالتزامن مع اقتراب عاصفة قوية من مناطق رئيسية لإنتاج الطاقة في الولايات المتحدة.

وتزايد القلق بشأن الإمدادات الأمريكية بعدما حذر خبراء الأرصاد من عاصفة تتشكل حاليًا في خليج المكسيك، وسط توقعات بأن تتحول خلال يومين إلى أول إعصار في المحيط الأطلسي خلال عام 2026، ما يثير مخاوف من تعطّل مؤقت لمنشآت إنتاج النفط والغاز الواقعة في مسارها.

وتكتسب هذه التطورات أهمية كبيرة بالنسبة إلى سوق الطاقة، إذ تنتج المناطق المهددة بالعاصفة نحو 15% من إجمالي الخام الأمريكي ونحو 5% من الغاز الطبيعي في البلاد، ما يعني أن أي توقف للإنتاج قد يقلص الإمدادات في السوق خلال الفترة المقبلة.

ولا تقتصر المخاطر على عمليات الاستخراج فقط، إذ تمثل المصافي المنتشرة في الولايات المطلة على الخليج الأمريكي نحو نصف طاقة التكرير في الولايات المتحدة، والتي تبلغ إجمالًا 18.2 مليون برميل يوميًا، الأمر الذي يزيد حساسية السوق تجاه أي إغلاقات احترازية أو أضرار محتملة قد تسببها العاصفة.

وفي الوقت نفسه، تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من مؤشرات على انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية، بعدما أظهرت تقديرات معهد البترول الأمريكي تراجعها خلال الأسبوع الماضي، في إشارة قد تعكس استمرار قوة الطلب أو انخفاض المعروض المتاح في أكبر مستهلك للنفط في العالم.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق تنتظر الأرقام الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق اليوم، خاصة أن توقعات الأسواق تشير إلى احتمال تسجيل زيادة في المخزونات، وهو ما قد يحد من مكاسب الأسعار إذا جاءت البيانات أعلى من المنتظر.

وتظل التطورات الجيوسياسية أيضًا أحد أبرز العوامل المؤثرة في تحركات الخام، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية نتيجة الحرب مع إيران، وهو ما يدفع المتعاملين إلى إضافة علاوة مخاطر إلى الأسعار تحسبًا لأي اضطرابات جديدة في تدفقات الطاقة.

وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنحو 1.03 دولار، أو ما يعادل 1%، لتصل إلى 101.61 دولار للبرميل.

كما صعدت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم نوفمبر بنحو 75 سنتًا، أو بنسبة 0.85%، لتتداول عند 90.19 دولار للبرميل، وسط ترقب تطورات العاصفة وبيانات المخزونات الأمريكية الرسمية.