هرمز يشعل فتيل القلق العالمي… قفزة قوية في النفط وتعليق الشحنات يضع الأسواق أمام اختبار جديد

منذ ساعتين
Arincen
أخبار السلع

قفزت أسعار النفط بقوة خلال تعاملات صباح اليوم الاثنين، في انعكاس مباشر لحالة القلق التي تسيطر على الأسواق مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، حتى في ظل إعلان تحالف "أوبك+" عزمه زيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

ارتفع خام برنت تسليم مايو بنحو 5.8%، أي ما يعادل أكثر من 4 دولارات، ليصل إلى 77.10 دولارًا للبرميل، بعدما كان قد لامس مستوى 82.37 دولارًا خلال التداولات المبكرة قبل أن يتراجع قليلًا.

في المقابل، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 5.55%، ما يعادل 3.70 دولارات، إلى 70.72 دولارًا للبرميل، بعدما بلغ 75.33 دولارًا في وقت سابق من الجلسة.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتقييم المستثمرين لاحتمالات تعطل الإمدادات من المنطقة، خاصة بعد أن أعلنت شركة "إيتوتشو" اليابانية للتجارة أن شحناتها من النفط والمنتجات البترولية من الشرق الأوسط تأثرت بتداعيات الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

وأوضحت الشركة أنها ستتحرك لتأمين احتياجاتها عبر الحصول على إمدادات من مناطق خارج الشرق الأوسط، في مؤشر واضح على بدء تأثر سلاسل التوريد بالفعل.

اللافت أن هذه القفزة السعرية تحققت رغم إعلان ثماني دول ضمن تحالف "أوبك+"، بقيادة السعودية وروسيا، عزمها رفع الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا اعتبارًا من أبريل 2026، مستندة إلى ما وصفته بأساسيات سوق قوية وتراجع في المخزونات النفطية.

غير أن الأسواق بدت أكثر انشغالًا بالمخاطر الآنية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مقارنة بعوامل العرض المستقبلية.

وتصاعدت التوترات بشكل أسرع مع تقارير إعلامية أفادت بأن الحرس الثوري الإيراني بث رسائل إلى السفن العابرة في الخليج العربي تتحدث عن إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفنًا في المنطقة تلقت بالفعل مثل هذه الرسائل عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي.

كما أشار مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني إلى استهداف ناقلتي نفط، ووقوع انفجار "لمقذوف مجهول" بالقرب من سفينة ثالثة.

ورغم هذه التطورات، لم يصدر إعلان رسمي عبر القنوات القانونية المعترف بها يؤكد إغلاق مضيق هرمز، إذ أوضح المركز أن الرسائل اللاسلكية لا تُعدّ بمثابة إعلان قانوني بإغلاق الممر الملاحي.

علاوة على ذلك، أعلنت شركات شحن عالمية كبرى، من بينها "ميرسك" الدنماركية و"هاباج لويد" الألمانية و"ميتسوي أو.إس.كيه لاينز" اليابانية، تعليق عبور سفنها عبر المضيق حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس ارتفاع مستوى المخاطر التشغيلية والتأمينية في المنطقة.

من جهتها، حذرت وزارة الخارجية الروسية من أن أي إغلاق فعلي لمضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطراب واسع في أسواق النفط والغاز العالمية، نظرًا لأهمية الممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة الدولية.

وبين خطط زيادة الإنتاج من جانب "أوبك+" والمخاوف المتصاعدة بشأن أمن الملاحة في الخليج، تجد الأسواق نفسها أمام معادلة دقيقة.

حيث يظل العامل الجيوسياسي هو المحرك الأبرز للأسعار في المدى القصير، مع استمرار حالة الترقب لأي تطورات جديدة قد تدفع النفط إلى موجة صعود إضافية أو تعيده إلى مسار أكثر هدوءًا.

أخبار السلع صورة المقال المميزة