مخزونات النفط الأمريكية ترتفع عكس التوقعات والأسعار تتمسك بمكاسبها

سجلت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفاعًا غير متوقع خلال الأسبوع الماضي، ما خالف تقديرات الأسواق التي كانت تشير إلى تراجعها. وأظهرت البيانات الأسبوعية زيادة مخزونات الخام بنحو 2.01 مليون برميل، في حين كان المحللون يتوقعون انخفاضًا قدره 1.05 مليون برميل.

وامتدت الزيادة إلى مخزونات المنتجات النفطية، إذ ارتفعت مخزونات البنزين بنحو 765 ألف برميل، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى تراجعها بمقدار 1.5 مليون برميل. كما زادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 1.40 مليون برميل، متجاوزة التقديرات البالغة 738 ألف برميل.

وتعكس هذه الزيادات احتمال تباطؤ الطلب على الوقود داخل السوق الأمريكية أو ارتفاع مستويات المعروض والإنتاج، وهو ما قد يخفف جزئيًا من المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وعادة ما تمارس زيادة المخزونات ضغوطًا على أسعار النفط، لأنها تشير إلى توافر كميات أكبر من الخام والمنتجات البترولية مقارنة بمستويات الاستهلاك. لذلك قلصت الأسعار جزءًا من مكاسبها عقب صدور الأرقام، مع إعادة المستثمرين تقييم توازن العرض والطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط عالميًا.

ومع ذلك، واصلت أسعار الخام التداول بالقرب من مستوى 87 دولارًا للبرميل، مستفيدة من تصاعد المخاوف بشأن احتمال تعطل الإمدادات نتيجة استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها المحتمل على حركة الشحن وممرات تصدير الطاقة.

وتبقى تحركات النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بمدى استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تطورات المخزونات الأمريكية ومستويات الطلب على البنزين والديزل، خاصة مع محاولة الأسواق الموازنة بين وفرة الإمدادات المحلية والمخاطر المحيطة بتدفقات الخام العالمية.