ترامب يضغط على شركات تكرير النفط لزيادة إنتاج البنزين والديزل وخفض الأسعار

ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شركات تكرير النفط لزيادة إنتاج البنزين والديزل، خلال اجتماع مغلق عقده أمس الثلاثاء، في مسعى لخفض أسعار الوقود واحتواء ضغوط تكاليف المعيشة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر.

وطلب ترامب من مسؤولي شركات التكرير بحث سبل زيادة الطاقة الإنتاجية، بينما تناول الاجتماع عددًا من المقترحات الرامية إلى دعم الإنتاج، من بينها تغييرات تنظيمية، وتسريع إجراءات إصدار تصاريح المشروعات، وضخ استثمارات إضافية في قطاع التكرير.

وتأتي تحركات الإدارة الأمريكية في وقت تجاوز فيه متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة مستوى 4 دولارات للجالون، بينما اقترب سعر الديزل من 6 دولارات، وفقًا للجمعية الأمريكية للسيارات، ليسجلا أعلى مستوياتهما الموسمية على الإطلاق.

وشارك نحو 12 مسؤولًا تنفيذيًا من شركات التكرير وتوزيع الوقود في الاجتماع، من بينهم ممثلون عن "ديليك يو إس هولدينجز" و"بي بي إف إنرجي" و"ماراثون بتروليوم" و"فاليرو إنرجي"، إلى جانب وزير الطاقة كريس رايت ووزير الداخلية دوج بورجوم.

وبحسب أشخاص مطلعين على الاجتماع تحدثوا إلى "بلومبرج"، تركز جانب كبير من المناقشات على معايير خلط الوقود الحيوي، التي تلزم شركات التكرير بدمج الإيثانول والديزل الحيوي وأنواع أخرى من الوقود البديل في البنزين والديزل.

واعترض مسؤولون في قطاع التكرير على حصص خلط الوقود الحيوي التي أقرتها إدارة ترامب، معتبرين أن المستويات المحددة يصعب تحقيقها، وقد تؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج ومن ثم رفع أسعار البنزين للمستهلكين.

ويأتي الاجتماع في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية ضغوطًا متزايدة لاحتواء أسعار الوقود، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لتكاليف المعيشة، بينما يمكن لأي ارتفاع مستمر في أسعار البنزين والديزل أن يزيد الضغوط التضخمية ويؤثر على إنفاق الأسر والشركات.

ويعكس تركيز ترامب على زيادة إنتاج المصافي محاولة لاستخدام جانب العرض في سوق الوقود للحد من ارتفاع الأسعار، إلا أن قدرة شركات التكرير على زيادة الإنتاج بسرعة تظل مرتبطة بالطاقة التشغيلية المتاحة، وتكاليف المدخلات، والقيود التنظيمية، فضلًا عن أوضاع أسواق النفط العالمية.