العملات المشفرة ترتفع مع عودة التدفقات إلى صناديق البيتكوين وترقب قرار الفيدرالي

ارتفعت أسعار العملات المشفرة خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بعودة التدفقات النقدية إلى صناديق البيتكوين المتداولة في الولايات المتحدة، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية الأمريكية.

وصعدت البيتكوين، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 0.96% لتتداول عند 65,374.6 دولار، مستفيدة من تحسن معنويات المستثمرين بعد عودة الأموال إلى صناديق الاستثمار المتداولة، والتي تعد من أبرز المؤشرات على قوة الطلب المؤسسي على الأصول الرقمية.

كما ارتفعت الإيثريوم بنسبة 0.70% إلى 1,887.7 دولار، فيما صعدت عملة الريبل بنسبة 0.65% لتسجل 1.11 دولار، في ظل مكاسب شملت معظم العملات الرقمية الرئيسية.

وأظهرت بيانات منصة "سوسوفاليو" أن صناديق البيتكوين المتداولة في الولايات المتحدة استقطبت تدفقات نقدية بلغت نحو 474 مليون دولار منذ بداية يوليو، في تحول واضح مقارنة بشهر يونيو، الذي شهد صافي سحوبات تجاوز 4.5 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في ثقة المستثمرين تجاه سوق الأصول الرقمية.

ويترقب المتعاملون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن الأسواق ستركز بشكل خاص على تصريحات مسؤولي البنك المركزي بشأن آفاق السياسة النقدية، لما لها من تأثير مباشر على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة.

وتعد تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة أحد أهم العوامل المؤثرة في تحركات البيتكوين، إذ تعكس حجم الطلب المؤسسي على العملة، وهو ما ساهم في دعم الأسعار خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع توسع مشاركة المؤسسات المالية الكبرى في سوق الأصول الرقمية.

ويرى محللون أن استمرار التدفقات الإيجابية إلى صناديق البيتكوين قد يوفر دعمًا إضافيًا للأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تبنى الاحتياطي الفيدرالي نبرة أقل تشددًا بشأن أسعار الفائدة. وفي المقابل، فإن أي مؤشرات على استمرار السياسة النقدية المشددة قد تحد من مكاسب العملات المشفرة، نظرًا لحساسيتها المرتفعة لتغيرات السيولة العالمية وتكلفة الاقتراض.