الكونغرس الأمريكي يدرس حظر تداول أعضائه في أسواق التنبؤ المشفرة وسط مخاوف من استغلال المعلومات الداخلية

يتحرك الكونغرس الأمريكي نحو فرض قيود على مشاركة المشرعين في أسواق التنبؤ المشفرة، في إطار جهود متزايدة لتعزيز الشفافية ومنع تضارب المصالح الناتج عن استغلال المعلومات غير المتاحة للعامة.

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد أقر في 30 أبريل 2026 قاعدة جديدة تحظر على أعضائه وموظفيهم التداول في أسواق التنبؤ، بما في ذلك المنصات التي تتيح المراهنة على نتائج الانتخابات والقرارات السياسية والأحداث الاقتصادية، ودخل القرار حيز التنفيذ فور اعتماده.

وفي مجلس النواب، يعمل النائب Bryan Steil على إضافة قيود مماثلة إلى مشروع قانون أوسع يهدف إلى منع أعضاء الكونغرس من تداول الأسهم الفردية، مع توقعات بإجراء تصويت على المقترح خلال الأشهر المقبلة.

ويستند المقترح إلى مخاوف من أن أعضاء الكونغرس يمتلكون إمكانية الوصول إلى معلومات حساسة وغير معلنة، كما يمكنهم التأثير بشكل مباشر في بعض الأحداث التي تشكل أساساً لعقود التنبؤ، مثل التشريعات والسياسات الحكومية وقضايا الأمن القومي، ما قد يمنحهم أفضلية غير عادلة في هذه الأسواق.

وتشمل المنصات المستهدفة بالقيود منصتي Polymarket وKalshi، اللتين تتيحان للمستخدمين تداول عقود مرتبطة باحتمالات وقوع أحداث مستقبلية في السياسة والاقتصاد وغيرها من المجالات.

وفي خطوة لافتة، أبدت المنصتان دعمهما للتوجه التشريعي الجديد، معتبرتين أن منع المشرعين من المشاركة في هذه الأسواق من شأنه تعزيز مصداقيتها وترسيخ الثقة في نزاهة عمليات التسعير والتداول.

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه أسواق التنبؤ نمواً متسارعاً واهتماماً متزايداً من المستثمرين والجهات التنظيمية، ما يدفع المشرعين الأمريكيين إلى إعادة النظر في الضوابط المنظمة لمشاركة المسؤولين الحكوميين في هذا النوع من الأنشطة المالية.