الرئيس التنفيذي لريبل: XRP قد يخسر بعض استخدامات المدفوعات لصالح العملات المستقرة

قال براد جارلينجهاوس، الرئيس التنفيذي لشركة ريبل، إن عملة XRP ليست بالضرورة الخيار الأفضل لكل حالات استخدام المدفوعات، مشيرًا إلى أن العملات المستقرة قد تكون أكثر كفاءة في حل بعض احتياجات العملاء.

وجاءت تصريحات جارلينجهاوس خلال مشاركته في برنامج Faena Rose الذي عُقد في 22 يناير تحت عنوان "القوة التحويلية للأصول المشفرة"، حيث ناقش المدفوعات العابرة للحدود، والعملات المستقرة، والشمول المالي، والبنية التحتية المالية الرقمية.

وأعيد تداول مقاطع من المقابلة على وسائل التواصل الاجتماعي في 24 سبتمبر، أي بعد أكثر من ثمانية أشهر من تسجيلها.

وتكتسب إعادة نشر التصريحات أهمية خاصة، إذ إنها لا تمثل إعلانًا جديدًا عن سياسة ريبل هذا الأسبوع، بل تعكس رؤية جارلينجهاوس التي طرحها في وقت سابق من عام 2026 بشأن الأدوار المختلفة لكل من XRP والعملات المستقرة، في حين تُظهر وثائق ريبل الحالية أن منصة المدفوعات التابعة للشركة صُممت لاستخدام مجموعة متعددة من أصول التسوية.

لماذا قد لا يكون XRP الخيار الأنسب لكل مدفوعات ريبل؟

خلال المقابلة، استخدم جارلينجهاوس التحويلات العابرة للحدود مثالًا على أن اختيار الأصل الرقمي يعتمد على طبيعة كل عملية دفع.

وأوضح أن XRP قد يكون "أفضل أصل وسيط" في إحدى المعاملات، بينما قد تكون العملة المستقرة أكثر ملاءمة لمعاملة أخرى.

وكان جارلينجهاوس واضحًا في هذا السياق، إذ قال إن "العملة المستقرة ستحل هذه المشكلة بشكل أفضل" في بعض الحالات، مؤكدًا أن متطلبات العميل من عملية الدفع هي العامل الأساسي في اختيار الأداة، وليس استخدام عملة مشفرة بعينها بصورة دائمة.

ولم يقل الرئيس التنفيذي لريبل إن العملات المستقرة أفضل من XRP بشكل عام، بل ربط اختيار الأصل بطبيعة الاستخدام والاحتياجات الخاصة بكل معاملة.

كما رفض جارلينجهاوس وصف نفسه بأنه من أنصار XRP فقط، مؤكدًا أنه متفائل تجاه عدد من العملات المشفرة لأسباب مختلفة، وأن معيار اختيار التكنولوجيا يجب أن يكون قدرتها على تقديم منفعة فعلية وحل مشكلة محددة.

وامتدت رؤيته أيضًا إلى انتقاده بعض الاتجاهات في سوق العملات المشفرة، إذ شكك في حجم القيمة التي تم خلقها خلال طفرة الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs)، وقال إنه لم يفهم كثيرًا من موجة العملات الميمية، مشددًا على ضرورة أن تقدم الأصول والتقنيات حلولًا لمشكلات واضحة حتى تحقق قيمة حقيقية.

وبالنسبة إلى XRP، لا تزال السيولة العابرة للحدود واحدة من أبرز حالات الاستخدام التي تروج لها ريبل منذ سنوات.

وتوضح وثائق الشركة الحالية أن XRP هي العملة الأصلية لشبكة XRP Ledger، وقد صُممت لتعمل كأصل وسيط يتيح تنفيذ المعاملات العابرة للحدود بسرعة وبتكلفة منخفضة.

Ripple Payments تتيح التسوية بأكثر من أصل

تتوافق البنية الحالية لمنصة المدفوعات التابعة لريبل مع المرونة التي تحدث عنها جارلينجهاوس.

وتشير صفحة Ripple Payments الرسمية إلى أن الشركات يمكنها تسوية المعاملات باستخدام RLUSD وUSDC وUSDT أو العملات التقليدية، وفقًا لاحتياجاتها.

وتقول ريبل إن طبقة التسوية في المنصة "منفصلة عن رمز مميز صادر عن جهة واحدة"، ما يسمح بإضافة عملات مستقرة جديدة دون الحاجة إلى إعادة بناء البنية التحتية للمدفوعات.

وتدعم المنصة عمليات التحصيل وتحويل الأصول الرقمية والمدفوعات في أكثر من 60 سوقًا، بينما تقول ريبل إن شبكتها عالجت أكثر من 100 مليار دولار من حجم المدفوعات، وتعمل من خلال مجموعة تمتلك أكثر من 75 ترخيصًا حول العالم.

وأصبحت Ripple USD (RLUSD) جزءًا آخر من هذه البنية، حيث تصفها ريبل بأنها عملة مستقرة مدعومة بالدولار ومصممة للاستخدام في المدفوعات والتحويلات وإدارة الخزانة وعمليات التسوية.

وفي بعض الولايات القضائية، دمجت الشركة RLUSD مباشرة في منصة Ripple Payments.

XRP وRLUSD.. أصلان بوظيفتين مختلفتين

يختلف هيكل XRP عن RLUSD بصورة جوهرية.

فـXRP يتم تداولها بحرية في السوق ولا توجد جهة مُصدرة تعمل على تثبيت سعرها عند مستوى محدد، بينما تصدر ريبل RLUSD مقابل احتياطيات وتستهدف الحفاظ على قيمة تعادل دولارًا أمريكيًا واحدًا، وفقًا لوثائق الشركة.

وكان ديفيد شوارتز، المدير التقني الفخري لريبل، قد أوضح سابقًا أن العملة المستقرة يمكن أن تعمل كأصل وسيط في بعض المعاملات، مع الإشارة إلى اختلاف آلية التحكم المركزية فيها عن طبيعة XRP كأصل محايد.

كما وسعت ريبل لاحقًا نطاق استخدام العملات المستقرة داخل شبكة مدفوعاتها.

ففي يونيو، أعلنت الشركة أن العملة المستقرة MXNB المرتبطة بالبيزو المكسيكي، والصادرة عن منصة Bitso، ستنضم إلى XRP Ledger والبنية التحتية للمدفوعات التابعة لريبل، إلى جانب RLUSD، لدعم عمليات التسوية بين الولايات المتحدة والمكسيك.

ويمنح هذا التكامل عملاء المؤسسات خيارًا إضافيًا لتسوية المعاملات المرتبطة بالبيزو المكسيكي.

هل تعني تصريحات جارلينجهاوس أن ريبل تتخلى عن XRP؟

لا تشير تصريحات جارلينجهاوس إلى أن ريبل تتخلى عن XRP أو تستبدلها بـRLUSD.

فحديثه كان متعلقًا باختيار الأصل الأنسب لحالة دفع محددة، وليس بإعلان تغيير في استراتيجية الشركة تجاه XRP.

ولا تزال وثائق ريبل الرسمية تصف XRP بأنها أصل وسيط، في الوقت الذي تمنح فيه منصة المدفوعات العملاء خيارات متعددة تشمل العملات التقليدية وثلاث عملات مستقرة مرتبطة بالدولار.

وتستخدم ريبل XRP في خدمة On-Demand Liquidity (ODL)، حيث يمكن تحويل العملة المصدر إلى XRP، ثم نقلها بين الأسواق وتحويلها إلى العملة المطلوبة في السوق المستهدفة، دون الحاجة إلى الاحتفاظ بحسابات ممولة مسبقًا.

أما RLUSD، فتستهدف احتياجًا مختلفًا، إذ صُممت للحفاظ على قيمة مرتبطة بالدولار الأمريكي.

وتقول ريبل إن كل وحدة من RLUSD مدعومة بنسبة 1:1 باحتياطيات تشمل الودائع النقدية وسندات الخزانة الأمريكية وما يعادلها من النقد، ويمكن استردادها مقابل الدولار الأمريكي.

وبالتالي، لا تتطلب استراتيجية ريبل الحالية أن يؤدي XRP وRLUSD الوظيفة نفسها، بل يمكن لكل منهما أن يخدم احتياجات مختلفة داخل منظومة المدفوعات.

وفي يونيو، أطلقت ريبل XRP Ledger AI Starter Kit الذي يدعم مدفوعات X402 باستخدام كل من XRP وRLUSD، ما يسمح للمطورين باختيار الأصل المناسب لعمليات الدفع بين الآلات والأنظمة البرمجية.

وقد ظهر هذا التمييز بين الأصلين في نقاشات سابقة داخل مجتمع XRP Ledger، حيث رأى بعض المشاركين أن XRP والعملات المستقرة يمكن أن يشغلا أدوارًا مختلفة ضمن البنية التحتية نفسها للمدفوعات.

تصريحات جارلينجهاوس سبقت تعثر قانون CLARITY Act

جدير بالذكر أن ظهور جارلينجهاوس في برنامج Faena Rose يعود إلى 22 يناير، أي قبل عدة أشهر من أحدث تطورات المعركة التشريعية الأمريكية حول Digital Asset Market CLARITY Act.

وبالتالي، فإن تصريحاته بشأن منصة Coinbase سبقت التصويت الإجرائي الذي شهدته الولايات المتحدة في سبتمبر.

وخلال المقابلة، أشاد جارلينجهاوس بشركة Coinbase ورئيسها التنفيذي بريان أرمسترونغ، رغم وجود خلافات سياسية وتنظيمية داخل قطاع العملات المشفرة الأمريكي، واصفًا Coinbase بأنها واحدة من الشركات الكبيرة والمؤثرة في قطاع الأصول الرقمية بالولايات المتحدة.

وتطور السياق التنظيمي بعد تسجيل المقابلة.

ففي 15 سبتمبر، فشل مجلس الشيوخ الأمريكي في تمرير اقتراح إنهاء المماطلة الإجرائية والانتقال إلى مناقشة H.R. 3633، بعدما جاءت نتيجة التصويت 49 صوتًا مقابل 50، وهي أقل من عتبة الـ60 صوتًا المطلوبة للمضي قدمًا.

وكان التصويت إجرائيًا، ولم يكن تصويتًا نهائيًا على إقرار مشروع القانون.

وعقب التصويت، اعتبرت ريبل النتيجة فرصة ضائعة، مؤكدة استمرارها في العمل مع صانعي السياسات الفيدراليين.

وقالت الشركة إن فشل التصويت لم يغير موقفها بشأن الوضع التنظيمي لـXRP في الولايات المتحدة، مشيرة إلى تفسير مشترك صدر عن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) وهيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) في مارس 2026، والذي صنف XRP ضمن الأصول الرقمية السلعية.

كما قال جارلينجهاوس، وفقًا لتغطية سابقة، إن تبني العملات المشفرة يمكن أن يستمر رغم التعثر التشريعي، مع استمرار دعمه لتشريع اتحادي ينظم هيكل سوق الأصول الرقمية.

من جانبه، اتخذ بريان أرمسترونغ موقفًا مشابهًا بشأن قدرة الجهات التنظيمية على مواصلة تطوير قواعد الأصول الرقمية حتى في غياب تشريع جديد من الكونغرس، مستندًا إلى الصلاحيات القائمة لدى SEC وCFTC.

ولا تزال السجلات الرسمية لمجلس الشيوخ تُظهر فشل التصويت الإجرائي على H.R. 3633، دون ظهور موعد جديد للتصويت على أرضية المجلس في المواد الرسمية التي تمت مراجعتها لهذا التقرير.