ضربة تنظيمية قوية: تجميد 344 مليون دولار من USDT يضع تيثر في قلب معركة مكافحة الاحتيال

أقدمت شركة Tether على تجميد أكثر من 344 مليون دولار من عملتها المستقرة USDT، في خطوة منسقة مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية Office of Foreign Assets Control وعدد من جهات إنفاذ القانون، استهدفت محافظ رقمية يُشتبه في تورطها في الالتفاف على العقوبات وعمليات احتيال واسعة النطاق.

وتأتي هذه العملية ضمن موجة تصعيد رقابي متزايد على العملات المستقرة المرتبطة بالدولار، حيث تسعى الجهات التنظيمية إلى تضييق الخناق على استخدام الأصول الرقمية في الجرائم المالية العابرة للحدود. وأشارت تيثر إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن سلسلة إجراءات أوسع شملت تجميد أو مصادرة مليارات الدولارات المرتبطة بأنشطة غير مشروعة خلال السنوات الأخيرة.

وفي بيان رسمي، أكد الرئيس التنفيذي Paolo Ardoino أن USDT «ليست ملاذًا آمنًا للأنشطة غير القانونية»، موضحًا أن قابلية تتبع المعاملات على البلوكشين، إلى جانب أدوات الامتثال التي تطبقها الشركة، تجعل من الصعب استخدام العملة في أنشطة إجرامية دون كشفها. كما أشار إلى أن تيثر تعاونت مع أكثر من 230 جهة إنفاذ قانون في أكثر من 50 دولة، وتقوم بتجميد الأصول المشبوهة بشكل استباقي حتى قبل صدور أحكام قضائية نهائية.

وبحسب الشركة، فقد تم تعزيز سياسات الامتثال لتتوافق بشكل أكبر مع قوائم العقوبات الدولية، بما يشمل حظر العناوين المرتبطة بأفراد خاضعين للعقوبات أو بتمويل الإرهاب أو بمناطق عالية المخاطر.

وتسلّط هذه التطورات الضوء على الطبيعة المزدوجة للعملات المستقرة، إذ تُستخدم في بعض الأنشطة غير القانونية، لكنها في الوقت نفسه توفر نقطة تحكم مركزية تتيح للسلطات تتبع الأموال وتجميدها. وقد استفادت الجهات الأميركية من هذه الميزة في قضايا بارزة، لا سيما في عمليات الاحتيال المعروفة بـ“الذبح الرقمي”، التي تعتمد على استدراج الضحايا لاستثمارات وهمية في الأصول الرقمية.