خسائر حادة في وول ستريت مع تصاعد مخاوف إنفاق الذكاء الاصطناعي وتداعيات اختراق باينانس

وفقاً لموقع ذا جارديان : تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية بشكل حاد خلال تعاملات يوم الجمعة، متأثرة بتصاعد المخاوف بشأن الإنفاق الضخم لشركات الذكاء الاصطناعي، عقب نتائج مالية مخيبة للآمال من شركتي «إنتل» و«أمازون»، إلى جانب الضغوط التي تعرضت لها أسهم شركات العملات المشفرة عقب تقارير عن اختراق منصة «باينانس» وسرقة أصول بقيمة 6.3 مليار دولار.

وسجل مؤشر «ناسداك المركب» أكبر انخفاض يومي له من حيث النسبة المئوية منذ 5 يونيو، بعدما تراجع بنسبة 2.84%، فاقدًا 747.73 نقطة، ليغلق عند 25,440.68 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.80%، بما يعادل 139.30 نقطة، مسجلًا 7,580.21 نقطة عند الإغلاق، فيما تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 1.09%، أو 571.98 نقطة، لينهي التعاملات عند 51,770.58 نقطة، وفقًا للبيانات الأولية.

وامتدت الخسائر إلى أسهم الشركات المرتبطة بقطاع العملات المشفرة، حيث تراجعت أسهم «كوين بيس» و«ستراتيجي» و«روبن هود»، في أعقاب تقارير أفادت بتعرض «باينانس»، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، لاختراق إلكتروني أسفر عن سرقة أصول بقيمة 6.3 مليار دولار.

وفيما يتعلق بالاختراق، رجح خبراء تورط كوريا الشمالية في الهجوم، مع ترجيحات بأن تكون مجموعة «TraderTraitor»، وهي وحدة قرصنة إلكترونية متخصصة يُشتبه في ارتباطها بكوريا الشمالية، وراء العملية. وتتمتع البلاد بسجل سابق من الهجمات الإلكترونية على قطاع العملات المشفرة، والتي تُقدر مساهمتها بنحو نصف إيراداتها من العملات الأجنبية، بما يوفر موارد مالية لأنشطتها العسكرية، بما في ذلك برنامج الأسلحة النووية.

وأشارت التحقيقات الأولية التي أعلنتها «باينانس» إلى أن الاختراق ربما بدأ عبر حاسوب محمول مخترق يعود لأحد مهندسي الشركة، ما أتاح للمهاجم الوصول إلى أحد أنظمة المنصة وتنفيذ عمليات سحب غير مصرح بها. وأوضحت الشركة لاحقًا أن الهجوم المعقد تضمن نقاط اختراق إضافية.

وأكدت «باينانس» أنها ستتحمل كامل خسائر العملاء الناتجة عن الحادث، مشيرة إلى تجميد أصول متأثرة بالاختراق بقيمة 3 مليارات دولار.

وفي سياق متصل، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) أنه يتابع الحادث بالتعاون مع شركاء من القطاعين العام والخاص، بهدف تحديد نطاق الهجوم وتقييم تداعياته المحتملة وتنسيق الإجراءات التحقيقية المناسبة.