مؤشر ناسداك-100 ينتقل إلى البلوكشين مع إطلاق «جانوس هندرسون» و«سنتريفيوج» أول صندوق مرخّص من نوعه

حسب تصريحات بموقع كوين ديسك تعتزم شركة إدارة الأصول «جانوس هندرسون»، التي تدير أصولًا بقيمة تقارب 500 مليار دولار، إطلاق صندوق استثماري مدعوم من الجهة المُصدرة على شبكة البلوكشين، في خطوة جديدة نحو ترميز الاستثمارات التقليدية، وسط تصاعد الجدل بشأن الجهات التي يحق لها تحويل الأوراق المالية التقليدية إلى أصول رقمية.

تعاونت شركة «جانوس هندرسون» (Janus Henderson) البريطانية، ومقرها لندن، مع منصة ترميز الأصول «سنتريفيوج» (Centrifuge) لإطلاق صندوق JQQQ، الذي يتتبع أداء مؤشر ناسداك-100، ويضم المؤشر أسهمًا لشركات تكنولوجية كبرى، من بينها إنفيديا وآبل ومايكروسوفت.

وأعلنت الشركتان، يوم الثلاثاء، أن الصندوق سيُصدَر على شبكة بلوكشين «ستيلر» (Stellar)، التي تحمل عملتها الرقمية الأصلية الرمز XLM.

ويأتي إطلاق JQQQ بعد طرح صندوق مماثل العام الماضي، وهو صندوق «جانوس هندرسون أنيموي إس آند بي 500» (Janus Henderson Anemoy S&P 500 Fund)، الذي يحمل الرمز SPXA، وكان أول صندوق مؤشر مُرمّز يحصل على ترخيص من مؤشرات «إس آند بي داو جونز» (S&P Dow Jones Indices).

وقالت «جانوس هندرسون» إن منصتها الاستثمارية القائمة على البلوكشين تضم حاليًا أصولًا تتجاوز قيمتها مليار دولار، موزعة بين سندات الخزانة والائتمان المهيكل والأسهم.

توسّع ترميز الأصول التقليدية في وول ستريت

يمثل إطلاق الصندوق خطوة جديدة في مساعي المؤسسات المالية التقليدية لنقل الاستثمارات إلى شبكات البلوكشين، إذ يتجاوز نطاق المنتجات المُرمّزة سندات الخزانة الأمريكية وصناديق أسواق النقد والائتمان الخاص، ليشمل منتجات مرتبطة بأسواق الأسهم.

كما يسلط الضوء على الانقسام المتزايد بين الصناديق التي تصدرها الجهات المالكة للأصول أو الجهات المسؤولة عنها مباشرة، والرموز التي تنشئها أطراف ثالثة من دون مشاركة الشركات المُصدرة للأسهم الأساسية.

ما الفرق بين الرموز المدعومة من الجهات المُصدرة والرموز الصادرة عن أطراف ثالثة؟

يعتمد صندوق JQQQ نموذج الإصدار المدعوم من الجهة المُصدرة؛ إذ تتولى «جانوس هندرسون» إصدار الصندوق وإدارته، بينما توفر «سنتريفيوج» البنية التحتية القائمة على البلوكشين، وتتولى «ناسداك» ترخيص المؤشر الذي يتتبعه الصندوق.

ويختلف هذا النموذج عن الرموز التي تصدرها أطراف ثالثة لتمثيل الأسهم، والتي قد تكون مدعومة بأسهم محفوظة لدى جهات أمينة، أو مُهيكلة في صورة أدوات مالية منفصلة تهدف إلى تتبع أسعار الأسهم.

ولا يعني الاستثمار في هذه المنتجات بالضرورة امتلاك الأسهم الأساسية نفسها، كما قد لا يمنح المستثمرين حقوق المساهمين المرتبطة بها.

وأصبح هذا الاختلاف محورًا رئيسيًا في النقاش الدائر حول ترميز الأصول المالية. وفي أحدث التطورات، اعترضت 22 شركة على خطط لتداول أسهمها عبر البلوكشين من خلال منصة OKX-ICE، ما أضاف مزيدًا من الزخم إلى الجدل بشأن مدى أحقية الشركات المُصدرة في تحديد كيفية تحويل أسهمها إلى رموز رقمية وتداولها.

وقال شون واسرمان، رئيس إدارة منتجات المؤشرات في «ناسداك»: «مع استكشاف المستثمرين طرقًا جديدة للوصول إلى الأسواق عبر البنية التحتية الرقمية، يستمر الطلب في النمو على الاستثمار في مؤشرات مرجعية راسخة تتسم بالشفافية».

مستقبل الصناديق الاستثمارية القائمة على البلوكشين

يعكس إطلاق JQQQ تطورًا في قطاع ترميز الأصول، الذي لم يعد يقتصر على إنشاء نسخ رقمية من الاستثمارات التقليدية القائمة، بل يتجه أيضًا إلى تطوير منتجات مصممة للعمل على شبكات البلوكشين منذ البداية.

وقد تتيح هذه الصناديق مستقبلًا استخدام الحصص الاستثمارية المملوكة للمستثمرين كضمانات للحصول على قروض، أو نقلها بين التطبيقات المالية القائمة على البلوكشين، وذلك وفقًا للمتطلبات التنظيمية ومدى دعم المنصات لهذه العمليات.

ومن شأن هذا التوجه أن يوسّع نطاق استخدام الأصول المالية المُرمّزة، ويعزز التكامل بين الأسواق التقليدية والأنظمة المالية القائمة على البلوكشين، مع استمرار النقاش حول حقوق المستثمرين والضوابط التنظيمية وآليات حماية الأصول.

المزيد من الاخبار