صدام العمالقة في واشنطن.. معركة بين ريبل وJPMorgan قد تعيد رسم خريطة العملات المشفرة

بينما تتركز أنظار المستثمرين على تراجع أسعار العملات المشفرة وتقلبات السوق، تدور في واشنطن مواجهة أكثر أهمية قد تحدد مستقبل الصناعة بأكملها. فخلف الكواليس، يحتدم الصراع بين الرئيس التنفيذي لشركة Ripple براد غارلينغهاوس والرئيس التنفيذي لبنك JPMorgan Chase جيمي ديمون حول مشروع قانون CLARITY، الذي يُعد أبرز تشريع مطروح لتنظيم الأصول الرقمية في الولايات المتحدة.

ويأتي هذا الصراع في وقت تسعى فيه شركات العملات المشفرة إلى الحصول على إطار تنظيمي واضح ينهي سنوات من الغموض القانوني، بينما تبدي المؤسسات المصرفية الكبرى مخاوف متزايدة من التأثير المحتمل لبعض بنود القانون على النظام المالي التقليدي.

ويُعتبر غارلينغهاوس أحد أبرز الداعمين لمشروع القانون، بعد سنوات من الضغوط التي مارستها صناعة التشفير لإقرار تشريعات تنظم القطاع. كما أعرب مؤخرًا عن ثقته بإمكانية تمرير القانون، مقدرًا فرص إقراره بنحو 80%.

في المقابل، أبدى جيمي ديمون اعتراضه على الصيغة الحالية للتشريع، مؤكدًا أنه غير راضٍ عن عدد من بنوده، ومحذرًا من أن البنوك الأمريكية لن تقبل بالقانون بصورته الراهنة.

وتتمحور أبرز نقاط الخلاف حول العملات المستقرة المدرة للعوائد، إذ ترى البنوك أن السماح لهذه الأصول بتقديم مكافآت أو عوائد للمستخدمين قد يؤدي إلى سحب السيولة والودائع من النظام المصرفي التقليدي، ما يهدد أحد أهم مصادر التمويل لدى المؤسسات المالية.

ويُنظر إلى قانون CLARITY باعتباره خطوة مفصلية في مسار تنظيم الأصول الرقمية داخل الولايات المتحدة، حيث يهدف إلى تحديد الوضع القانوني للعملات المشفرة وتوضيح صلاحيات الجهات الرقابية المشرفة عليها.

ويرى محللون أن المعركة الدائرة حاليًا تتجاوز خلافًا تشريعيًا بين شركتين أو قطاعين، لتتحول إلى مواجهة مباشرة بين وول ستريت وصناعة التشفير حول من سيقود مستقبل الخدمات المالية في أكبر اقتصاد عالمي. وفي حال إقرار القانون، فقد يشهد قطاع الأصول الرقمية تحولًا تاريخيًا يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التبني المؤسسي والتنظيمي في السوق الأمريكية.