ثغرة “لم تُستغل” تهز Zcash: خسائر بالمليارات رغم إصلاح مثالي وسريع

سجلت عملة Zcash (ZEC) تراجعاً حاداً تجاوز 45% في قيمتها السوقية، رغم نجاح فريق التطوير في احتواء ثغرة أمنية خطيرة دون تسجيل أي عمليات سرقة أو استغلال فعلي داخل الشبكة.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى 29 مايو 2026، عندما اكتشف باحث أمني يعمل مع مطوري Zcash ثغرة حرجة داخل مجمع الخصوصية Orchard، وهو المكوّن المسؤول عن تنفيذ المعاملات المشفّرة. وأظهرت التقديرات أن الثغرة كانت قد تتيح نظرياً إصدار كميات غير محدودة من عملات ZEC المزيفة دون إمكانية رصدها.

وبادر فريق التطوير بالإعلان عن الثغرة فوراً، وفعّل إجراءات طارئة شملت تعطيل المكوّن المتأثر مؤقتاً، قبل إصلاحه وإعادة تشغيله عبر تحديث «هارد فورك» في الأول من يونيو، مع التأكيد على عدم وجود أي دليل على استغلال الثغرة أو حدوث تضخم في المعروض النقدي.

ورغم هذا التدخل السريع، واصلت ZEC خسائرها الحادة، إذ هبطت من مستويات تجاوزت 600 دولار إلى نحو 314 دولاراً، ما أدى إلى تبخر أكثر من 3 مليارات دولار من قيمتها السوقية خلال فترة قصيرة.

ويرجّح محللون أن الانهيار لم يكن نتيجة الضرر التقني المباشر، بل بسبب حالة عدم اليقين التي خلّفتها الثغرة، خصوصاً أنها ظلت كامنة داخل النظام لعدة سنوات قبل اكتشافها، ما يجعل من الصعب الجزم بأنها لم تُستغل سابقاً.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على التحديات البنيوية التي تواجه عملات الخصوصية، حيث يؤدي ارتفاع مستوى إخفاء البيانات إلى تقليص قدرة الشبكات على التحقق الكامل من سلامة المعروض النقدي، وهو ما ينعكس مباشرة على ثقة المستثمرين.