عجز التجارة الأمريكية يقفز لأعلى مستوى في أكثر من عام مع تراجع الصادرات وزيادة الواردات

اتسع عجز الميزان التجاري السلعي في الولايات المتحدة خلال مايو 2026 إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، مدفوعًا بتراجع الصادرات مقابل زيادة الواردات، وفقًا لبيانات صادرة عن مكتب الإحصاءات الأمريكي.

وأظهرت البيانات أن العجز التجاري السلعي ارتفع إلى 105.8 مليار دولار في مايو، مقارنة بعجز بلغ 83 مليار دولار خلال أبريل، ليسجل زيادة قدرها 27.4% على أساس شهري، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين ما تصدره الولايات المتحدة من سلع وما تستورده من الخارج.

وجاء هذا الارتفاع في العجز نتيجة انخفاض الصادرات الأمريكية بنسبة 5.4% خلال مايو، لتصل إلى 207.7 مليار دولار، مقارنة بـ219.5 مليار دولار في أبريل، في إشارة إلى تراجع الطلب الخارجي على السلع الأمريكية أو تأثر بعض القطاعات التصديرية خلال الشهر.

في المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 3.6% إلى 313.4 مليار دولار، مقابل 302.5 مليار دولار في الشهر السابق، ما ساهم في زيادة الضغوط على الميزان التجاري، خاصة مع استمرار الطلب المحلي على السلع المستوردة.

وعلى صعيد المخزونات، سجلت مخزونات الجملة ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.3%، كما زادت بنسبة 4.3% على أساس سنوي، لتصل إلى 944 مليار دولار، وهو ما يشير إلى استمرار تراكم المخزونات لدى تجار الجملة رغم اتساع العجز التجاري.

وتعكس هذه البيانات صورة أكثر تعقيدًا لأداء التجارة الأمريكية، حيث يبرز ضعف الصادرات كعامل ضغط رئيسي، بينما يواصل ارتفاع الواردات توسيع الفجوة التجارية، الأمر الذي قد يزيد من اهتمام الأسواق بمؤشرات الطلب المحلي والخارجي خلال الأشهر المقبلة.