يو بي إس يخالف رهانات الأسواق: الفيدرالي أقرب للتثبيت قبل خفض الفائدة في 2027

رجّح بنك يو بي إس أن تكون الأسواق قد بالغت في تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، معتبرًا أن توقعات تنفيذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي زيادتين في الفائدة بحلول أبريل المقبل لا تبدو منسجمة مع المعطيات الاقتصادية الحالية.

وأوضح البنك أن نبرة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش المتشددة دفعت المستثمرين إلى إعادة تسعير مسار الفائدة بدرجة أكبر من اللازم، إلا أن البيانات الاقتصادية المتاحة لا تقدم حتى الآن ما يكفي من الأدلة لدعم سيناريو عودة الفيدرالي إلى رفع الفائدة قريبًا.

ويرى يو بي إس أن الفيدرالي قد يفضل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، بدلًا من التحرك سريعًا نحو مزيد من التشديد النقدي، خاصة في ظل مؤشرات على احتمال تباطؤ الضغوط التضخمية خلال العام المقبل.

وأشار البنك إلى أن تراجع أثر التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية قد يساعد في تخفيف الضغوط السعرية بنحو 0.8 نقطة مئوية خلال العام المقبل، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى زيادات جديدة في الفائدة إذا استمر التضخم في التحرك باتجاه أكثر اعتدالًا.

كما توقع يو بي إس أن يفقد الاقتصاد الأمريكي جزءًا من زخمه خلال النصف الثاني من عام 2026، مع تراجع الدعم المالي وضعف نمو الدخل الحقيقي للأسر، وهي عوامل قد تحد من قدرة الاقتصاد على تحمل سياسة نقدية أكثر تشددًا.

وفي ضوء هذه التوقعات، يرى البنك أن سيناريو تثبيت الفائدة لفترة ممتدة يظل الأقرب في المرحلة الحالية، على أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي التحول نحو خفض محتمل للفائدة في عام 2027 إذا واصل التضخم التراجع وتباطأ النمو الاقتصادي.

وعلى مستوى الاستثمار، أوصى يو بي إس بزيادة الانكشاف على السندات قصيرة ومتوسطة الأجل عند مستويات العائد الحالية، معتبرًا أنها قد توفر فرصة جاذبة في حال تراجعت توقعات رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة.

كما أبقى البنك على نظرته الإيجابية تجاه الذهب على المديين المتوسط والطويل، مستندًا إلى احتمالات انخفاض أسعار الفائدة مستقبلًا، وهو ما قد يدعم الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أصلًا يستفيد عادة من تراجع العوائد الحقيقية وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق.